أبوظبي – المنشر الاخباري | السبت، 28 فبراير 2026 في خطوة دبلوماسية بارزة فرضتها المتغيرات الأمنية المتسارعة، تلقى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اتصالاً هاتفياً اليوم من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هذا التواصل هو الاتصال الهاتفي المعلن الأول بين الزعيمين منذ التباينات التي طرأت على خلفية أزمة الملف اليمني، مما يعكس وحدة المصير الخليجي في مواجهة التهديدات الخارجية.
تضامن سعودي مطلق بـ “كافة الإمكانات”
تركزت المباحثات خلال الاتصال على التطورات الراهنة والاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت أراضي دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة في المنطقة.
وأعرب الأمير محمد بن سلمان عن استنكار المملكة الشديد لهذه الهجمات، مؤكداً تضامن الرياض الكامل ووقوفها الثابت إلى جانب أبوظبي.
وفي رسالة دعم عسكري وسياسي واضحة، شدد ولي العهد السعودي على وضع جميع إمكانات المملكة لمساندة دولة الإمارات في كل ما تتخذه من إجراءات وقائية أو رادعة لحماية أمنها وسيادتها الوطنية.
ومن جانبه، عبر الشيخ محمد بن زايد عن بالغ شكره وتقديره لموقف المملكة الأخوي الراسخ، مثمناً الدعم المستمر الذي تقدمه السعودية للإمارات في هذه الظروف الاستثنائية.
تحذير من “عواقب وخيمة” وتصعيد خطير
رفع محمد بن زايد ومحمد بن سلمان سقف التحذيرات من التداعيات المترتبة على استمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.
وشددا على أن هذه الاعتداءات الصاروخية تمثل تصعيداً خطيراً لا يهدد أمن الدول المستهدفة فحسب، بل يقوض استقرار المنطقة بأسرها بشكل مباشر، ويدفع بها نحو منزلقات أمنية غير محسومة.
الدبلوماسية كخيار استراتيجي
رغم التأكيد على الجاهزية وحق حماية السيادة، دعا الجانبان في ختام الاتصال إلى ضرورة ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار.
وأكد رئيس الإمارات وولي العهد السعودي أن العودة إلى المسار السياسي هي السبيل الأمثل للحفاظ على أمن واستقرار شعوب المنطقة وتجنيبها ويلات الحروب الشاملة.
تأتي هذه المكالمة التاريخية لتؤكد أن التهديد الإيراني المباشر قد أعاد ترتيب الأولويات الخليجية، واضعاً أمن “البيت الواحد” فوق أي اختلافات سابقة، وسط ترقب دولي لما سيسفر عنه هذا التنسيق السعودي الإماراتي رفيع المستوى في الساعات القادمة.










