عملية “الوعد الصادق 4” تصيب سفينة الدعم القتالي MST الأمريكية وتضع كل الأصول العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في مرمى صواريخ إيران
طهران: 28 فبراير 2026-المنشر الإخباري
في تصعيد غير مسبوق للأزمة الإقليمية، أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم السبت أن سفينة الدعم القتالي الأمريكية (MST) تعرضت لإصابة شديدة نتيجة صواريخ دقيقة أطلقتها القوات البحرية الإيرانية، في إطار العملية العسكرية الموسعة التي أطلقت عليها إيران اسم “الوعد الصادق 4”.
وحذرت العلاقات العامة للحرس الثوري من أن “بقية المصادر البحرية التابعة للجيش الأمريكي ستظل تحت مرمى صواريخ وطائرات الحرس الثوري المسيرة مع استمرار الهجمات”، مؤكدة أن عمليات الرد الإيرانية ستتواصل دون هوادة لضمان حماية الأراضي الإيرانية ومصالحها الاستراتيجية في الخليج ومضيق هرمز.
تفاصيل الهجمات البحرية والجوية:
وفقاً لمصادر عسكرية إيرانية، فإن الضربات شملت استهداف السفن والمنشآت العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في مناطق متعددة من الخليج العربي، بما في ذلك قطر والكويت والبحرين والإمارات والأردن، وهو ما أدى إلى حالة استنفار قصوى في جميع القواعد العسكرية الأمريكية بالمنطقة.
كما أكد الحرس الثوري أن الهجمات الإيرانية على الأراضي الإسرائيلية شملت مواقع عسكرية حساسة، ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار في مختلف المدن، مع تسجيل إصابات مباشرة لمبانٍ عسكرية ضمن الرد الإيراني، في خطوة اعتبرها محللون “تأكيداً على قدرة إيران على الرد الاستراتيجي المتزامن على أكثر من جبهة”.
الأهداف والتكتيك العسكري الإيراني:
تحليل حربي للخسائر الأمريكية والإسرائيلية يشير إلى أن العملية الإيرانية استخدمت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة من طراز Shahed-136، مع أنظمة توجيه دقيقة بالاعتماد على GPS ونظم الملاحة الداخلية، ما ساعد على إصابة السفينة MST بشكل مباشر دون الإضرار بالسفن المدنية المجاورة.
ويأتي هذا التكتيك بعد سنوات من تطوير الحرس الثوري لقدراته البحرية والهجومية، حيث تتضمن منظومة الصواريخ الإيرانية البحرية صواريخ دقيقة المدى، قادرة على إصابة أهداف بحرية تصل مداه إلى 1000 كيلومتر، فضلاً عن الطائرات المسيرة التي يمكنها البقاء في الجو لفترات طويلة لتنفيذ عمليات “loitering munition” تفجيرية عالية الدقة.
الردود الدولية والتحذيرات:
هذا التصعيد أثار قلقاً دولياً واسع النطاق، حيث حذرت عدة وكالات أنباء، ومن بينها وكالة “مهر” الإيرانية سكان الخليج من الاقتراب من المراكز العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، تحسباً لأي عمليات قادمة قد تستهدف السفن أو المنشآت العسكرية.
كما أعلنت دول الخليج المتضررة من الضربات الأمريكية والإسرائيلية السابقة، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت، أنها تابعت الهجمات عن كثب وأصدرت بيانات إدانة شديدة اللهجة، بينما تعمل الدبلوماسية الدولية على احتواء الموقف لمنع انزلاق النزاع إلى مواجهة شاملة قد تشمل الملاحة البحرية وممرات النفط الحيوية مثل مضيق هرمز.
تحليل عسكري واستراتيجي:
يعتبر الخبراء العسكريون أن إصابة سفينة MST الأمريكية “شديدة” تمثل تحولاً نوعياً في القدرة الإيرانية على الرد المباشر على الأهداف البحرية الأمريكية، بما يعزز فرضية أن إيران تمتلك منظومة هجومية بحرية متقدمة، قادرة على تنفيذ عمليات متزامنة في أكثر من اتجاه.
وبحسب محللين، فإن ضرب السفينة يمثل أيضاً رسالة تحذيرية للقواعد الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة بأن أي تحرك عدائي تجاه إيران سيواجه ردوداً دقيقة وسريعة، تشمل الاستهداف المباشر للسفن والمنشآت العسكرية.
كما أن استخدام الطائرات المسيرة من طراز Shahed-136 يعكس قدرة إيران على توسيع نطاق الردود الجوية والبحرية بعيداً عن حدودها، بما يمكنها من استهداف المنشآت الأمريكية والإسرائيلية في البحر العربي والخليج العربي بدقة عالية، دون تكبد خسائر بشرية كبيرة.
آفاق التصعيد ومستقبل العمليات الإيرانية:
الحرس الثوري الإيراني أكد في بيان رسمي أن العمليات العسكرية ستستمر بشكل أوسع وأشد من السابق، وأن النتائج سيتم الإعلان عنها تباعاً، مما يشير إلى أن إيران قد توسع نطاق ضرباتها لتشمل أهدافاً استراتيجية في كل من البحرين والإمارات وقطر، وربما تصل إلى عمق الأراضي الإسرائيلية إذا استمر العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.
كما أشار البيان إلى أن الضربات الإيرانية ليست مجرد رد انتقامي، بل تهدف إلى حماية السيادة الإيرانية ومصالحها الحيوية، مشدداً على أن كل الأصول العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أصبحت “أهدافاً مشروعة” طالما استمر العدوان، مؤكداً أن الردود الإيرانية متواصلة ومدروسة بدقة لضمان الحد الأقصى من التأثير على العدو مع الحد الأدنى من المخاطر على المدنيين.
خلفية عن السفينة MST وقدرات الحرس الثوري البحرية:
سفينة الدعم القتالي MST هي من أبرز السفن الأمريكية في الخليج، وتشارك في عمليات الدعم اللوجستي للقوات البحرية بالمنطقة، وهي مزودة بأنظمة دفاعية متقدمة، ما يجعل إصابتها “شديدة” في حد ذاتها مؤشراً على مستوى دقة الصواريخ الإيرانية وقدرة الحرس الثوري على تنفيذ ضربات بحرية معقدة ضد أهداف متقدمة تقنياً.
ويعد الحرس الثوري الإيراني اليوم من أبرز القوى العسكرية الإقليمية القادرة على استهداف السفن والمنشآت الأمريكية والإسرائيلية بدقة، باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المتقدمة وأنظمة الاستطلاع الذكية، مع توظيف تقنيات إلكترونية متقدمة لتعطيل الدفاعات الجوية للعدو.










