واشنطن – المنشر الاخباري| في تطور عسكري وسياسي متسارع، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء عملية عسكرية واسعة النطاق ضد أهداف إيرانية تحت اسم “الغضب الملحمي”، مؤكدا في الوقت ذاته امتلاكه رؤية سياسية للتحكم بمسار التصعيد القائم.
تصريحات ترامب: القدرة على الحسم وموقف إيران
وفي مقابلة حصرية مع “القناة 12” الإسرائيلية، كشف ترامب عن ثقته في إدارة الأزمة، قائلا: “لدي مخارج كثيرة من هذه الحرب، وأنا قادر على جعلها طويلة أو تقصير مدتها”.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن طهران كانت قد اقتربت في وقت سابق من التوصل إلى اتفاق، إلا أنها تراجعت، مشددا على أنه لا يرى لدى القيادة الإيرانية “رغبة حقيقية” في الحل الدبلوماسي حاليا.
وعلى صعيد التنسيق مع الحلفاء، أشار ترامب إلى إجرائه “محادثة جيدة” مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن وجهات نظر الجانبين “متطابقة تماما” حيال التطورات الجارية وسبل التعامل مع التهديدات الإيرانية.
تفاصيل عملية “الغضب الملحمي”
ميدانيا، باشرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ العملية فجر اليوم السبت، بتوجيهات مباشرة من البيت الأبيض. واستهدفت الضربات التي بدأت عند الساعة 1:15 فجرا بتوقيت الساحل الشرقي تفكيك الجهاز الأمني للنظام الإيراني.
أبرز الأهداف التي شملتها الموجة الأولى، مرافق القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري الإيراني، منظومات الدفاع الجوي ومواقع إطلاق الصواريخ والمسيرات، والقواعد الجوية العسكرية التي تشكل تهديدا وشيكا.
من جانبه، وصف الأدميرال براد كوبر، قائد “سنتكوم”، التحرك بأنه “إجراء جريء”، مشيدا بشجاعة القوات الأمريكية بمختلف فروعها في تلبية النداء وتنفيذ المهام الموكلة إليها.
نتائج الساعات الأولى والابتكار العسكري
أكدت القيادة المركزية نجاحها في التصدي لمئات الهجمات الصاروخية والمسيرات الإيرانية المضادة، معلنة عدم وقوع أي إصابات في صفوف القوات الأمريكية، واقتصار الأضرار المادية على منشآت محدودة لم تؤثر على سير العمليات.
وشهدت العملية استخداما مكثفا للذخائر الدقيقة من الجو والبر والبحر، كما سجلت دخول “قوة المهام سكورن سترايك” خط المواجهة لأول مرة، عبر استخدام طائرات مسيرة هجومية منخفضة الكلفة وأحادية الاتجاه في سياق قتالي فعلي.
تعتبر عملية “الغضب الملحمي” أكبر حشد إقليمي للقوة النارية الأمريكية في المنطقة منذ عقود، مما يضع الصراع أمام منعطف تاريخي قد يغير موازين القوى في الشرق الأوسط.










