الخارجية الروسية تحذر من تصاعد التوتر وتدعو المجتمع الدولي للتدخل لضمان التسوية السلمية
موسكو – المنشر الإخباري
في موقف دبلوماسي واضح يسلط الضوء على تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، طالبت روسيا اليوم السبت بوقف فوري للضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، مؤكدة على ضرورة إعادة الأمور إلى المسار السياسي والدبلوماسي لتجنب المزيد من التصعيد الذي يهدد استقرار المنطقة.
وصرحت وزارة الخارجية الروسية، وفقاً لتقرير وكالة رويترز، بأن المجتمع الدولي مطالب بتقديم تقييم عاجل وموضوعي للأفعال الأخيرة، واصفةً تلك الضربات بأنها “غير مسؤولة” وقد تؤدي إلى زعزعة الأمن الإقليمي بشكل أوسع.
موقف موسكو من الأزمة
أكدت روسيا أن التوتر الحالي يتطلب تدخلًا عاجلًا للحد من تصاعد العنف، وأنها تظل على أهبة الاستعداد للمساهمة في جهود تسوية سلمية تعتمد على القانون الدولي ومبادئ الاحترام المتبادل وتوازن المصالح بين الأطراف المتصارعة.
وقالت الوزارة: “نحن ملتزمون بدعم الحلول التي تعزز الاستقرار، ونأمل أن تتخذ الأطراف المعنية خطوات فعالة للتقليل من الخسائر ومنع أي تصعيد إضافي”.
دعوة المجتمع الدولي
في بيانها، دعت موسكو الدول الكبرى والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها في مراقبة الوضع عن كثب واتخاذ مواقف واضحة ضد أي أعمال عدائية تهدد الأمن الإقليمي.
وشددت على أن استمرار العمليات العسكرية دون تدخل دبلوماسي قد يؤدي إلى نتائج كارثية، بما في ذلك توسع دائرة النزاع لتشمل دولاً أخرى في المنطقة، مما يعقد جهود السلام المستمرة منذ سنوات.
التوتر الإقليمي ومستقبل الحلول السلمية
يأتي هذا التحذير الروسي بعد ساعات من شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على مواقع إيرانية داخل البلاد، في خطوة وصفها مسؤولون غربيون بأنها “عملية استباقية” تهدف إلى تقليص قدرات إيران العسكرية.
ويرى محللون أن تصريح موسكو يعكس القلق الدولي المتزايد من احتمال تحول النزاع إلى مواجهة إقليمية أوسع، وأن الدور الروسي قد يكون محورياً في الدفع باتجاه حلول دبلوماسية بدلاً من استمرار العنف.
موسكو والتوازن الدولي
تؤكد روسيا في كل مرة على تمسكها بالحلول السلمية القائمة على القانون الدولي، مؤكدة على أن أي تصعيد عسكري قد يهدد المصالح الدولية، بما في ذلك خطوط الملاحة البحرية والإمدادات الحيوية للطاقة في الخليج.
كما تشير موسكو إلى أن الحضور الروسي الدبلوماسي والسياسي في المنطقة يمكن أن يكون عاملاً لتهدئة الوضع، شريطة التزام الأطراف الدولية بضبط النفس واحترام سيادة الدول المتضررة.
بينما تستمر الضربات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية، يظل التساؤل مطروحًا حول قدرة المجتمع الدولي على فرض تهدئة فورية وإعادة الأزمة إلى طاولة المفاوضات.
موسكو أكدت أنها مستعدة للعب دور بناء، لكن دون تعاون دولي جاد، قد تتحول المواجهة إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله.










