رد إيراني مدوٍ بعد مقتل خامنئي.. أربع صواريخ باليستية تستهدف حاملة الطائرات الأميركية في تصعيد خطير يهدد استقرار الخليج.
واشنطن – 01 مارس 2026 المنشر الإخباري
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، عن استهداف حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” بأربع صواريخ باليستية، في أول رد مباشر لطهران على العدوان الأميركي الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين السبت الماضي.
وفي بيان رسمي رقم 7 لعملية “الوعد الصادق 4”، وصف الحرس الثوري الهجوم بأنه “ضربة استباقية للأعداء وللأطماع الأميركية والصهيونية في المنطقة”، مشيراً إلى أن البر والبحر أصبحا “مقبرة لكل المتجاوزين الإرهابيين”.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحرس الثوري إن “الضربات الإيرانية وصلت إلى مرحلة جديدة، وستستمر رداً على الاعتداءات الوحشية التي طالت قيادتنا العليا”، مؤكداً أن الردود الإيرانية القادمة “ستكون ساحقة ولا هوادة فيها”.
تصعيد ميداني خطير
تأتي هذه الضربات بعد ساعات من إعلان السلطات الإيرانية عن مقتل المرشد الأعلى وعدد من كبار القادة العسكريين في هجوم مشترك أميركي-إسرائيلي، ما دفع القوات الإيرانية إلى تفعيل خطة ردٍ متكاملة على المستوى البري والبحري والجوي.
وأكد مسؤولون عسكريون إيرانيون أن صواريخهم الباليستية استهدفت مناطق محددة على سطح الحاملة الأميركية، ما أسفر عن أضرار مادية في بعض هياكل السفينة، فيما تمكنت فرق الدفاع الأميركية من الحد من الخسائر البشرية حتى الآن.
كما أعلنت هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية أن “الانتقام لاغتيال المرشد سيكون قاسياً”، محذرة الولايات المتحدة و”النظام الصهيوني” من أي تصعيد إضافي، ومشيرة إلى أن الردود الإيرانية “ستتواصل حتى آخر قطرة دم”.
توتر خليجي متصاعد
أفادت تقارير عسكرية بأن الضربات الإيرانية أدت إلى حالة من الذعر في المياه الخليجية، مع تحرك سريع للأساطيل الأميركية والبريطانية لتعزيز أمن الممرات البحرية الاستراتيجية، بما في ذلك مضيق هرمز.
وقال وزير الدفاع البريطاني إن حوالي 300 جندي بريطاني كانوا على بعد مئات الأمتار فقط من مناطق الاستهداف، مؤكداً أن القوات الأميركية والبريطانية تعمل على “تعزيز إجراءات الحماية وتجنب أي تصعيد إضافي يهدد الملاحة الدولية”.
كما بدأت بعض الدول الخليجية تحريك منظومات الدفاع الصاروخي لديها، في وقت تصاعدت فيه المخاوف من توسع نطاق الصراع ليشمل باقي المنطقة.
ردود أفعال دولية
تباينت ردود الفعل الدولية، حيث دعت الأمم المتحدة إلى ضبط النفس والحفاظ على الأمن الإقليمي، فيما وصفت موسكو الهجوم الإيراني بأنه “رد مشروع على انتهاك السيادة الإيرانية”، بينما حذرت واشنطن من أي محاولة توسع الصراع، مؤكدة أن قواتها “مستعدة للرد بحزم على أي تهديد”.
وفي طهران، أصدرت قيادة الحرس الثوري توجيهات لجميع الوحدات البحرية والجوية بتعزيز اليقظة القصوى استعداداً لأي مواجهة محتملة، في وقت أكد فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استمرار عمل “مجلس القيادة المؤقت” لحفظ استقرار البلاد ومواجهة تداعيات الهجوم الأخير.
تحليل الخبراء
يرى محللون أن الهجوم على “أبراهام لينكولن” يمثل تصعيداً غير مسبوق منذ بداية المواجهات الأميركية-الإيرانية، وقد يؤدي إلى إعادة تشكيل المشهد الأمني في منطقة الخليج، خصوصاً مع وجود قواعد عسكرية أميركية كبيرة في قطر والإمارات والبحرين.
ويشير الخبراء إلى أن استخدام الصواريخ الباليستية ضد حاملات الطائرات يشكل سابقة نوعية، حيث لم تشهد المنطقة أي هجوم مباشر بهذا الحجم منذ الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينات، ما يعكس رغبة طهران في إرسال رسالة ردع واضحة لكل الأطراف الإقليمية والدولية.
مخاطر التصعيد
يحذر مراقبون من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى انقطاع الملاحة في الخليج، وتأثر إمدادات النفط العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة بشكل غير مسبوق، وهو ما قد يضاعف الضغوط على الاقتصاد العالمي ويزيد من مخاطر الأزمة الإنسانية في المنطقة.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل التوترات بين إيران والولايات المتحدة مجهولاً، مع توقعات بإعلان المزيد من الضربات الانتقامية، سواء في البحر أو عبر عمليات جوية دقيقة تستهدف مواقع عسكرية أميركية وإسرائيلية في المنطقة.










