كراتشي – المنشر الاخباري| 1 مارس 2026 شهدت المدن الباكستانية الكبرى، اليوم الأحد، موجة عنيفة من الاحتجاجات الدامية سقط خلالها تسعة قتلى على الأقل وعشرات الجرحى، إثر محاولة متظاهرين غاضبين اقتحام القنصلية الأمريكية في مدينة كراتشي، تعبيرا عن غضبهم عقب تأكيد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في ضربات أمريكية إسرائيلية منسقة.
مجزرة عند أسوار القنصلية
وأكد الدكتور محمد صابر ميمون، المدير التنفيذي لمعهد الصدمات بمستشفى كراتشي المدني، وصحيفة “داون” الباكستانية، مقتل 9 أشخاص وإصابة 34 آخرين بطلقات نارية خلال الاشتباكات التي اندلعت في شارع “ماي كولاتشي”.
وبحسب مصادر أمنية، فقد تمكنت مجموعة من الشباب من تسلق البوابة الرئيسية للقنصلية وتحطيم النوافذ، مما دفع قوات الأمن –وسط تقارير عن تدخل حرس القنصلية– إلى إطلاق النار والغاز المسيل للدموع لصد الهجوم.
نداءات حكومية للتهدئة
من جانبه، وصف وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، الوضع بـ “اليوم الحزين للأمة الإسلامية”، داعيا المواطنين إلى الالتزام بالسلمية وعدم خرق القانون. وقال نقوي في بيان مصور: “نشعر بالظلم كما يشعر به الإيرانيون، لكن نطلب منكم عدم أخذ القانون بأيديكم؛ يمكنكم الاحتجاج، ولكن بسلام”.
اتساع رقعة الاضطرابات
ولم تقتصر الاحتجاجات على كراتشي، بل امتدت لتشمل مناطق أخرى، في لاهور حاول مئات النشطاء من “مجلس وحدة المسلمين” اقتحام القنصلية الأمريكية قبل أن تتدخل تعزيزات الشرطة للسيطرة على الموقف.
أما في “سكردو” فقد خرج الآلاف في مسيرات غاضبة بمدينة جيلجيت بالتستان (شمالا)، حيث أفادت تقارير بإضرام المحتجين النار في مبنى تابع للأمم المتحدة.
كما سادت سادت حالة من التأهب الأمني القصوى في العاصمة إسلام آباد ترقبا لمظاهرات ضخمة أمام المجمع الدبلوماسي للسفارة الأمريكية.
استنفار ديبلوماسي أمريكي
في المقابل، أصدرت السفارة الأمريكية في إسلام آباد بيانا أكدت فيه مراقبتها الدقيقة للمظاهرات أمام قنصلياتها في كراتشي ولاهور وبيشاور. ونصحت السفارة المواطنين الأمريكيين في باكستان بتوخي الحذر الشديد، وتجنب التجمعات الكبيرة، ومتابعة التحديثات الأمنية المحلية، في ظل مناخ سياسي وأمني متفجر يعيد رسم خارطة التوترات في المنطقة.











