القاهرة – المنشر الاخباري| 1 مارس 2026، في خطاب اتسم بالصراحة والمكاشفة وسط أجواء إقليمية عاصفة، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية، أن الدولة المصرية بذلت جهودا مضنية ومستنيرة خلال الأشهر الماضية للوساطة وتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران لتجنب الصدام العسكري الحالي، محذرا من أن التقديرات الخاطئة وتطور وسائل القتال تفرض تداعيات سلبية خطيرة على استقرار المنطقة بالكامل.
إفطار العاشر من رمضان: رسائل الطمأنة والتحذير
جاء ذلك خلال حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة، اليوم الأحد، تزامنا مع ذكرى انتصارات العاشر من رمضان،
وكشف السيسي عن كواليس التحرك المصري قبل اندلاع المواجهة، قائلا: «موضوع الساعة هو الأزمة الراهنة والحرب في المنطقة.. نحن في مصر حاولنا من خلال جهد مخلص خلال الأشهر الماضية أن نتجنب الأزمة بهدف تقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للوصول لاتفاق»، مشيرا إلى أن الحروب دائما ما تخلف آثارا سلبية مدمرة على دول الجوار والتوازن الإنساني.
وأضاف الرئيس المصري: «بذلنا جهدا مستنيرا، ولكن التقديرات الخاطئة تترتب عليها تداعيات سلبية على استقرار المنطقة»، مشيرا إلى أن التطورات خلال اليومين الماضيين كانت متسارعة للغاية، ورغم حرص مصر على التهدئة، إلا أنه أبدى شكوكا في إمكانية إيقاف الحرب في المرحلة الحالية.
دعم الخليج ومخاطر مضيق هرمز
وفي رسالة تضامن حاسمة مع الأشقاء العرب، أكد الرئيس السيسي رفض مصر التام لأي اعتداء يستهدف دول الخليج، قائلا: «تحدثت مع الأشقاء من الخليج والدول العربية ذات الصلة لتأكيد رفض الاعتداء على الدول، وأكدت دعمنا للأشقاء ووقوفنا معهم في مواجهة الأزمات».
وحذر الرئيس المصري من السيناريوهات القاتمة لغلق مضيق هرمز، مؤكدا أن ذلك سيؤثر مباشرة على تدفقات البترول والأسعار العالمية، فضلا عن التأثير المباشر على قناة السويس التي لم تعد حركة الملاحة فيها لمسارها الطبيعي منذ 7 أكتوبر الماضي، مما كبد الدولة خسائر مادية جسيمة.
الداخل المصري: “لا قلق ومصر محفوظة”
وعلى الصعيد الداخلي، وجه الرئيس المصري رسائل طمأنة للشعب المصري، مؤكدا أن الحكومة تدرس كافة الاحتمالات والسيناريوهات المختلفة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية والإقليمية. وقال: «أقول للداخل لا قلق.. كنا حريصين على تدبير الاحتياطات اللازمة وأطمئنكم.. إلا أننا لا نعرف مدى استمرار الأزمة».
وشدد السيسي على أن “الاستقرار والثبات” هما مفتاح النجاح الذي حمى مصر من جائحة كورونا، ثم الحرب الأوكرانية، وصولا إلى حرب غزة والأزمة الإيرانية الحالية، داعيا المصريين إلى التكاتف وتحمل الظروف الخارجة عن الإرادة.
واختتم الرئيس كلمته بعبارة قوية بعثت الثقة في نفوس الحاضرين: «اطمئنوا على مصر كويس.. بفضل الله.. بفضل الله.. بفضل الله محدش يقدر يقترب من هذا البلد».










