واشنطن – المنشر الاخباري| 1 مارس 2026، في كشف عسكري مثير، نقلت شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية عن مصادر في البنتاغون، أن صاروخ “توماهوك” (Tomahawk) البحري الجوال كان “البطل الخفي” والسلاح الحاسم الذي استُخدم لاغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربة الجراحية الدقيقة التي نفذتها الولايات المتحدة فجر السبت الماضي.
دقة قاتلة من قلب البحار
ويُعد صاروخ “توماهوك”، الذي تنتجه شركة “رايثيون” (RTX)، السلاح المفضل للقيادة الأمريكية عند الرغبة في تحييد أهداف استراتيجية عالية القيمة دون المخاطرة بحياة الطيارين.
يتميز الصاروخ المجنح بقدرته على التحليق على ارتفاعات منخفضة لتجنب الرادارات، وبمدى يصل إلى 1553 ميلاً، حاملاً رأساً حربياً يزن 1000 رطل من المتفجرات عالية التقنية، وبسرعة تضاهي سرعة طائرات الركاب التجارية.
وصرح توماس كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية (CSIS)، لـ “فوكس نيوز” قائلاً: “عاما بعد عام، وإدارة تلو الأخرى، يظل توماهوك هو الخيار الأول الذي يلجأ إليه الرؤساء في الأزمات الكبرى؛ لأنه يمنح دقة جراحية وردعاً هائلاً دون الحاجة لنشر قوات برية”.
حشد عسكري هائل وتحذير أخير
بحسب التقارير، لم تكن الضربة منفردة، بل جاءت ضمن عملية “الغضب الملحمي” الأوسع، والتي سبقتها جولات من التصعيد، كان أبرزها استخدام الصاروخ نفسه في يونيو 2025 ضد منشآت نووية إيرانية.
ولتأمين هذه العملية، حشدت إدارة ترمب قوة ضاربة غير مسبوقة شملت مجموعتي حاملات طائرات (يو إس إس أبراهام لينكولن ويو إس إس جيرالد فورد)، مدعومتين بأسطول من المدمرات والطرادات وأكثر من 12 سفينة حربية متمركزة في نقاط استراتيجية بالمنطقة.
تزامن هذا التحرك العسكري مع انهيار المفاوضات غير المباشرة حول البرنامج النووي، حيث وجه الرئيس ترمب إنذاراً نهائياً للنظام بضرورة “التفكيك الكامل للبنية التحتية النووية أو مواجهة العواقب الوخيمة”، وهو ما نُفذ فعلياً بصواريخ التوماهوك التي طالت رأس النظام.
تحدي المخزون وتكلفة الردع
رغم النجاح العسكري الباهر، أثار خبراء أمريكيون تساؤلات حول استدامة هذا الخيار العسكري. فبتكلفة تصل إلى 1.4 مليون دولار للصاروخ الواحد، واستخدامه بشكل مكثف (أكثر من 2350 مرة)، حذر كاراكو من أن معدل الاستهلاك بات يتجاوز معدل الإنتاج، مما قد يؤثر على المخزون الاستراتيجي الأمريكي في حال اندلاع صراعات طويلة الأمد.
يأتي هذا الكشف في وقت يغلي فيه الشرق الأوسط، حيث تحول مقتل خامنئي وعشرات القادة من الصف الأول إلى زلزال سياسي، وسط تهديدات من بقايا النظام الإيراني بالانتقام ضد القواعد الأمريكية والإسرائيلية، فيما يرى مراقبون أن “رسالة التوماهوك” وصلت بوضوح: لا حصانة لأي هدف مهما بلغت درجة تحصينه.










