عواصم – وكالات | في ليلة تاريخية لم تشهدها إيران منذ عام 1979، تحولت سماء المدن الإيرانية إلى ساحة للاحتفالات وإطلاق الألعاب النارية، عقب انتشار أنباء مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة.
وبينما ساد الصمت الأروقة الرسمية في طهران، خرج الأمير رضا بهلوي في خطاب “النصر”، معلناً سقوط نظام الجمهورية الإسلامية “بحكم الأمر الواقع”.
ترامب يعلن مقتل خامنئي في “عملية استخباراتية معقدة”
شوارع إيران تكسر حاجز الخوف
بدأت الاحتفالات العفوية مساء 28 فبراير، وتحديداً بعد الساعة 11 مساءً بتوقيت إيران، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “Truth Social” تصفية خامنئي. وتداول ناشطون عبر “X” وتلغرام فيديوهات توثق مشاهد غير مسبوقة:
طهران: تصدرت أصوات التصفيق والموسيقى الصاخبة المشهد من فوق الأسطح والنوافذ، مع هتافات دوت في سماء العاصمة مثل “الموت لخامنئي” و”عاش الشاه”.
كرج وشيراز: رصدت مقاطع فيديو رقصاً جماعياً في الشوارع وتجمعات عفوية رغم المخاطر الأمنية، حيث قام شبان بتمزيق صور المرشد ورموز النظام في الميادين العامة.
رضا بهلوي يعلن “نهاية الجمهورية الإسلامية”: خامنئي اختفى من الأرض وساعة التغيير حانت
أصفهان وكرمان: أُطلقت الألعاب النارية من الشرفات، فيما جابت السيارات الشوارع مطلقة أبواقها احتفالاً بما وصفه المتظاهرون بـ “فجر الحرية”.
وأفادت مصادر إيرانية هذه الاحتفالات تركزت في الأحياء المعروفة بمعارضتها للنظام، مشيرة إلى “غياب ملحوظ” لقوات الحرس الثوري والباسيج في بعض المناطق، مما منح الحشود فرصة للتعبير عن فرحها.
رضا بهلوي: خامنئي اختفى والنظام إلى “مزبلة التاريخ”
بالتزامن مع هذه التحركات الميدانية، وجه الأمير رضا بهلوي رسالة سياسية حاسمة إلى الشعب الإيراني والعالم، مؤكداً أن نظام الجمهورية الإسلامية قد “انتهى فعلياً” بوفاة خامنئي.
وقال بهلوي بنبرة ملؤها التحدي: “خامنئي اختفى من على وجه الأرض، والنظام بصيغته الحالية انضم إلى مزبلة التاريخ”.
وشدد بهلوي على أن أي محاولة لتعيين خليفة للمرشد محكومة بالفشل، محذراً من أن أي شخص يسعى لشغل هذا المنصب “لن يحظى بأي شرعية وسيعتبر شريكاً في جرائم النظام”.
وأضاف أن رحيل خامنئي يمثل “بلسماً لجراح أسر الضحايا” الذين عانوا من القمع لعقود.
نداء للجيش: “احموا المواطنين لا السلطة”
وفي خطوة تهدف لتأمين المرحلة الانتقالية، خاطب بهلوي الجيش وقوى الأمن قائلاً: “الجهود المبذولة للحفاظ على نظام ساقط هي جهود يائسة. انضموا إلى الشعب وساعدوا في انتقال مستقر نحو مستقبل حر ومزدهر”. وطالبهم بالتوقف عن الدفاع عن “سلطة تلاشت” والبدء بحماية السيادة الوطنية وإرادة الشعب.
ضبابية رسمية وتضارب في الأنباء
على الجانب الآخر، لا يزال الغموض يكتنف الموقف الرسمي للنظام. ففي مقابلة مع شبكة “NBC”، حاول وزير الخارجية عباس عراقجي التخفيف من وقع الصدمة بقوله إن خامنئي “حي على حد علمه”، مؤكداً سلامة الرئيس بزشكيان. إلا أن غياب أي ظهور مرئي للمرشد أو بيان مسجل بصوته عزز من صدقية الرواية الأمريكية حول مقتله في مجمع قيادة مدمر تماماً.
وتأتي هذه التطورات في سياق عملية “الغضب الملحمي” (Epic Fury)، التي يرى فيها مراقبون أنها لم تستهدف المواقع العسكرية فحسب، بل استهدفت “العقل المدبر” للنظام، مما وضع إيران أمام مفترق طرق: إما التحول الجذري نحو نظام ديمقراطي جديد، أو الانزلاق نحو فوضى السلطة في حال أصرت بقايا الحرس الثوري على المقاومة.
وختم رضا بهلوي رسالته بدعوة الشعب ليكون “متيقظاً ومستعداً”، مؤكداً أن موعد التواجد الحاسم في كافة ميادين إيران لفرض واقع جديد “بات قريباً جداً”.








