المنشر الاخباري – 2 مارس 2026، دخلت المنطقة منعطفاً هو الأخطر في تاريخ الصراع الإقليمي، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، أن الأمين عام لحزب الله، نعيم قاسم، بات الآن “هدفاً للتصفية”.
يأتي هذا التصريح في أعقاب موجة هجمات واسعة شنها حزب الله ضد أهداف إسرائيلية، وصفها الحزب بأنها رد أولي وثأر لمقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، الذي اغتيل السبت الماضي في ضربات جوية “أمريكية-إسرائيلية” مشتركة هزت طهران.
وعيد إسرائيلي وتصعيد عسكري
وفي تصريح حاد اللهجة، أكد كاتس أن إسرائيل لن تتوانى عن الوصول إلى قيادات الحزب، مشيراً إلى أن “دائرة الحساب قد اتسعت”.
وبالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أصدر كاتس أوامر للجيش الإسرائيلي بالعمل بأقصى قوة ضد معاقل حزب الله.
وتُرجمت هذه الأوامر فوراً على الأرض؛ حيث أصدر الجيش أوامر إخلاء عاجلة لسكان أكثر من 50 قرية في جنوب لبنان، مما يشير إلى التحضير لعملية برية واسعة أو تكثيف غير مسبوق للغارات.
ليلة الصواريخ والرد الدامي.
وكانت ليلة الأحد-الاثنين قد شهدت تصعيداً عنيفاً، حيث أطلق حزب الله رشقات مكثفة من الصواريخ والطائرات المسيرة نحو العمق الإسرائيلي. وردت المقاتلات الإسرائيلية بسلسلة غارات “سجّادية” استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات الجنوب.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع عن مقتل 31 شخصاً وإصابة 149 آخرين، وسط دمار هائل لحق بالبنية التحتية والمباني السكنية
نعيم قاسم: “لن نترك الميدان”
يأتي هذا الانفجار العسكري بعد يوم واحد من نعي نعيم قاسم للمرشد الإيراني علي خامنئي.
وكان قاسم قد وصف في بيان صدر يوم الأحد عملية الاغتيال بأنها “قمة الإجرام” و”وصمة عار على وجه البشرية”، متعهداً بأن حزب الله “سيتصدى للعدوان بكل ما أوتي من قوة”، مشدداً على أن الحزب لن ينسحب من “ميدان المواجهة” مهما بلغت التضحيات.
جبهة جديدة وصراع مفتوح
يرى مراقبون أن مقتل خامنئي ودخول حزب الله المباشر على خط المواجهة كفعل انتقامي قد فتح جبهة جديدة ومباشرة تتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية.
ومع تسارع الأحداث، يسود القلق من تحول هذه المناوشات إلى مواجهة إقليمية شاملة قد لا تقتصر جغرافيتها على لبنان وإسرائيل، بل قد تمتد لتشمل أطرافاً دولية وإقليمية أخرى في صراع مفتوح على كافة الاحتمالات.










