عمان – بترا، في خطوة دبلوماسية حازمة تعكس خطورة الموقف الميداني، استدعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمان، لتسليمه رسالة احتجاج شديدة اللهجة موجهة إلى حكومته، وذلك على خلفية الاعتداءات الصاروخية التي استهدفت أراضي المملكة ودولا عربية شقيقة.
إدانة لخرق السيادة والقانون الدولي
وصرح الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، بأن الرسالة تضمنت إدانة المملكة المطلقة لما اعتبرته انتهاكا صارخا لسيادتها وسيادة الدول العربية المجاورة. وأكدت الوزارة أن هذه الهجمات تمثل خرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيدا غير مقبول يهدد سلامة المدنيين والأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح المجالي أن الأردن طالب إيران بالوقف الفوري لكافة العمليات العسكرية التي تستهدف أراضيه، وضرورة احترام مبادئ حسن الجوار وسلامة الأراضي الوطنية، مشددا على أن المملكة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد يطال أمنها الداخلي.
تحذير من خطوات تصعيدية
ووجهت الخارجية الأردنية رسالة حاسمة للقائم بالأعمال الإيراني، مفادها أن عمان ستتخذ كافة الخطوات المتاحة واللازمة، قانونيا وميدانيا، لحماية سلامة مواطنيها والحفاظ على سيادتها الوطنية، في إشارة واضحة إلى جاهزية المملكة للردع بكل الوسائل الممكنة.
تضامن خليجي وتحرك إماراتي مماثل
يأتي التحرك الأردني بالتزامن مع إجراءات سيادية كبرى اتخذتها دول المنطقة، حيث أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة إغلاق سفارتها في طهران وسحب كامل بعثتها الدبلوماسية، ردا على الاعتداءات الإيرانية التي طالت منشآت مدنية ومطارات ومناطق سكنية إماراتية.
ويرى مراقبون أن هذا التنسيق في المواقف بين عمان وأبوظبي وبقية العواصم العربية يمثل جبهة موحدة لرفض “العدوان الإيراني” الذي لم يعد يفرق بين الأهداف العسكرية والمنشآت المدنية، مما يضع المنطقة أمام منعطف أمني هو الأخطر منذ عقود.









