صرح مصدر مقرب من الحكومة السعودية لوكالة فرانس برس، اليوم الإثنين، بأن هجوما إيرانيا منسقا يستهدف المنشآت النفطية في المملكة قد يؤدي إلى رد عسكري مباشر، وذلك في أعقاب هجوم بطائرات مسيرة استهدف مصفاة نفطية حيوية شرقي البلاد.
وتوقفت مصفاة رأس تنورة الضخمة، الواقعة على ساحل الخليج العربي، جزئيا اليوم بعد تعرضها لهجوم شنته طائرتان مسيرتان. ويأتي هذا التصعيد بعد ثلاثة أيام فقط من اندلاع شرارة الحرب في منطقة الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف دولية بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية من أكبر مصدر للنفط في العالم.
تقييم طبيعة الهجوم
وقال المصدر لفرانس برس، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن طبيعة الرد السعودي مرتبطة بكيفية تصنيف هذا الاعتداء: “الأمر يتوقف على ما إذا كانت القيادة الإيرانية ستعتبر هذا الهجوم هجوما مباشرا على أرامكو (شركة النفط الحكومية العملاقة)، أم أنه مجرد طائرة مسيرة مارقة اقتربت من الموقع”.
وأضاف المصدر موضحا الموقف الحالي للرياض: “في هذه المرحلة، أعتقد أن السعودية ستراقب الوضع وتنتظر”، مشيرا إلى أن المملكة تتبع نهجا حذرا لتقييم مدى تورط طهران المباشر في العملية.
خيار الرد العسكري
ومع ذلك، أكد المصدر أن الرد العسكري يظل خيارا محتملا وجديا على الطاولة إذا ما تبين أن إيران تشن حملة مستهدفة ومنظمة ضد البنية التحتية النفطية في المملكة. وحذر المصدر من أن السعودية لن تتردد في استهداف “منشآت النفط الإيرانية إذا شنت إيران هجوما منسقا على شركة أرامكو”.
ويأتي هذا التهديد في وقت حساس للغاية، حيث تترقب الأسواق العالمية أي اضطراب في حركة الملاحة أو الإنتاج في منطقة الخليج. وتعد مصفاة رأس تنورة من أكبر وأهم المنشآت النفطية في العالم، وأي توقف طويل الأمد فيها قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة.
سياق إقليمي ملتهب
يذكر أن الهجمات على المنشآت النفطية السعودية كانت دائما “خطا أحمر” للأمن القومي السعودي وللاقتصاد العالمي. وتعكس تصريحات المصدر المقرب من الحكومة تحولا في نبرة الخطاب نحو الحزم، في ظل الانفجار العسكري الذي تشهده المنطقة، مما يضع القوى الإقليمية والدولية أمام اختبار صعب لاحتواء الموقف قبل انزلاقه إلى مواجهة عسكرية مباشرة وشاملة بين الرياض وطهران.









