في تحرك دبلوماسي وأمني غير مسبوق، أصدرت كتلة دولية وازنة تضم كلا من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، ودولة قطر، ومملكة البحرين، وسلطنة عمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، والولايات المتحدة الأمريكية، بيانا مشتركا شديد اللهجة يدين الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت أمن المنطقة واستقرارها.
إدانة للهجمات العشوائية والمتهورة
أعربت الدول الموقعة عن استنكارها الشديد للهجمات “العشوائية والمتهورة” التي شنتها إيران باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ضد الأراضي ذات السيادة في أنحاء المنطقة. وأشار البيان إلى أن هذه الضربات طالت دولا عدة شملت البحرين، والعراق (بما في ذلك إقليم كردستان)، والأردن، والكويت، وعمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة.
وصف البيان هذه الهجمات بأنها “غير مبررة”، مؤكدا أنها استهدفت أراضي ذات سيادة وعرضت حياة المدنيين الأبرياء للخطر المباشر، بالإضافة إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة بالبنية التحتية المدنية الحيوية، وهو ما يعد انتهاكا صارخا للقوانين والمواثيق الدولية.
تصعيد خطير وتهديد للاستقرار
شددت الدول السبع في بيانها على أن التصرفات الإيرانية الأخيرة تمثل “تصعيدا خطيرا” لا يقتصر أثره على دولة بعينها، بل يهدد منظومة الاستقرار الإقليمي برمتها. واعتبرت أن استهداف دول غير منخرطة في أي أعمال عدائية هو سلوك متهور يهدف إلى زعزعة الأمن الإقليمي وفتح الباب أمام صراعات أوسع نطاقا.
“إن استهداف المدنيين والدول التي تسعى للسلام هو عمل لا يمكن السكوت عنه، ويمثل خروجا عن كافة الأعراف الدبلوماسية والأمنية.”
وحدة الصف وحق الدفاع عن النفس
وفي رسالة ردع واضحة، أكدت الدول الموقعة أنها تقف “صفا واحدا” دفاعا عن مواطنيها وسيادتها وأراضيها. وجددت التأكيد على حقها المشروع في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي في وجه هذه الاعتداءات المتكررة.
كما أشاد البيان بالتعاون العسكري الوثيق والفعال في مجال الدفاع الجوي والصاروخي المشترك بين هذه الدول، وهو التعاون الذي أثبت كفاءته العالية في اعتراض التهديدات الجوية والحيلولة دون وقوع خسائر بشرية ومادية أكبر، مما أنقذ آلاف الأرواح وحمى المنشآت الحيوية من دمار محقق.
التزام بالأمن الإقليمي
اختتمت الدول بيانها بتجديد التزامها الراسخ بالحفاظ على الأمن الإقليمي، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في كبح جماح التصرفات التي تقوض السلم الدولي. وأكدت أن هذا التحالف يظل يقظا ومستعدا لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المنطقة من أي مغامرات عسكرية مستقبلية.








