بغداد – المنشر الإخباري| 2 مارس 2026، شهدت العاصمة العراقية بغداد، مساء الأحد الأول من مارس/آذار، تصعيدا أمنيا جديدا، حيث تعرضت مواقع عسكرية وحساسة لهجمات بواسطة طائرات مسيرة انتحارية إيرانية.
اعتراض فوق المطار وإصابة مقر العمليات
وذكر مصدر أمني رفيع، أن طائرتين مسيرتين انتحاريتين استهدفتا منشآت حيوية في العاصمة بغداد، موضحا أن الطائرة الأولى كانت تستهدف “قاعدة فيكتوريا” العسكرية، الواقعة قرب مطار بغداد الدولي، والتي تعد مركزا رئيسيا للدعم اللوجستي للقوات الأمريكية.
وأكد المصدر أن منظومة الدفاع الجوي النشطة في القاعدة تمكنت من رصد الطائرة المسيرة واعتراضها بنجاح قبل وصولها إلى محيط القاعدة، مما حال دون وقوع أي أضرار.
وفي المقابل، نجحت الطائرة المسيرة الثانية في الوصول إلى هدفها، حيث أصابت مقر قيادة القوات الخاصة العراقية، مما أسفر عن وقوع أضرار مادية في المباني والآليات، دون تسجيل أي إصابات بشرية حتى لحظة إعداد الخبر.
الميليشيات تتبنى: 20 هجوما في يوم واحد
وفي أعقاب الهجمات، أعلنت ميليشيات عراقية موالية لإيران مسؤوليتها عن تنفيذ سلسلة واسعة من الهجمات. وبحسب المصادر الإعلامية، فإن هذه الجماعات زعمت تنفيذ أكثر من 20 هجوما استهدفت قواعد أمريكية ومنشآت تابعة للتحالف داخل العراق وفي المنطقة المحيطة، تحت ذريعة الرد على العمليات العسكرية الجارية ضد النظام الإيراني.
مخاوف من تحول العراق إلى ساحة صراع
تأتي هذه الهجمات في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتصاعد المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. ويرى مراقبون أن استهداف القواعد التي تضم مستشارين أمريكيين، إلى جانب استهداف مقرات القوات الخاصة الوطنية، يعكس رغبة الميليشيات في خلط الأوراق وإقحام الدولة العراقية ومؤسساتها العسكرية في أتون الصراع الإقليمي.
وتسود حالة من الاستنفار الأمني في محيط مطار بغداد والمنطقة الخضراء، خشية تكرار الهجمات المسيرة، في وقت تطالب فيه القوى السياسية بضرورة تحييد العراق عن الصراعات الخارجية وحماية سيادة أراضيه من الهجمات العابرة للحدود أو تلك التي تنطلق من الداخل بتوجيهات خارجية.








