قرار عاجل لتعليق جميع الأنشطة الجوية في السلطنة لحين إشعار آخر حفاظًا على السلامة العامة
مسقط – 2 مارس 2026 – المنشر الإخباري
أصدرت هيئة الطيران المدني في سلطنة عمان أمس الاثنين، تعميماً عاجلاً يقضي بتعليق جميع الأنشطة الجوية في البلاد حتى إشعار آخر، في خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز مستويات السلامة وحماية المجال الجوي العماني في ظل التوترات الإقليمية الأخيرة.
ويشمل القرار جميع تصاريح تشغيل الطائرات بدون طيار (الدرون)، سواء للأغراض الحكومية أو التجارية أو الترفيهية، بالإضافة إلى الطيران الشراعي والباراموتور وكل الأنشطة الرياضية والجوية، بما في ذلك الفعاليات والمسابقات الجوية، مع حظر إصدار أي تصاريح جديدة خلال فترة التعليق.
وأكدت الهيئة أن القرار إلزامي ويخضع للمراقبة القانونية الصارمة، محذرة من أن أي مخالفة ستعرض المخالف للإجراءات القانونية المعمول بها. وأوضحت أن التعليق يأتي ضمن تدابير احترازية مؤقتة لضمان أعلى معايير السلامة والأمن في الأجواء العمانية.
وتزامن القرار مع تعليق الطيران العماني لعدد من رحلاته الدولية والإقليمية نتيجة إغلاق بعض الأجواء في المنطقة، ما يعكس حالة التأهب القصوى والتدابير الاستباقية للحد من أي خطر محتمل على الطيران المدني.
وفي بيان رسمي، قالت الهيئة:
“يُحظر تشغيل أو تحليق أي من الأنشطة الجوية المذكورة ضمن المجال الجوي للسلطنة طوال فترة التعليق. سيتم مراجعة الوضع بشكل مستمر، وسيُتخذ القرار المناسب وفق المستجدات.”

ويعتبر هذا الإجراء من أقوى الخطوات الاحترازية التي تتخذها سلطنة عمان في قطاع الطيران خلال السنوات الأخيرة، ويعكس اهتمام الدولة بـحماية المواطنين والمرافق الحيوية ومراقبة المجال الجوي في أوقات التوتر الإقليمي.
وأشارت مصادر متخصصة في الطيران إلى أن تعليق الأنشطة الجوية، خاصة الدرون والطيران الرياضي، هو إجراء احترازي دولي متعارف عليه في مناطق الأزمات أو التهديدات المحتملة، ويهدف إلى منع أي نشاط قد يهدد سلامة الأجواء أو قد يُستغل في أغراض غير آمنة.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاطر على أمن الممرات الجوية والملاحة البحرية، ما يجعل التدابير الوقائية ضرورة قصوى لضمان استمرارية النقل الجوي وحماية الأفراد والبنية التحتية.
وأكدت الهيئة على ضرورة التزام جميع الجهات والأفراد المعنيين بمتطلبات التعليق، مشددة على أهمية التعاون لضمان أعلى معايير السلامة والأمن، مع متابعة مستمرة للوضع واتخاذ الإجراءات المناسبة بحسب تطورات الأوضاع.
ويترقب قطاع الطيران الدولي والمحلي تطورات إضافية قد تؤثر على الرحلات التجارية والأنشطة الجوية الترفيهية، حيث يراقب الخبراء الوضع عن كثب لضمان عدم تعريض الطائرات والمسافرين لأي مخاطر محتملة.
تظل سلطنة عمان في حالة تأهب قصوى، مع التركيز على حماية المجال الجوي وضمان السلامة الجوية في إطار الإجراءات القانونية والإدارية المشددة، مع متابعة دقيقة لأي تغييرات قد تطرأ على الوضع الإقليمي.










