إيران تصف الهجوم الإسرائيلي والأمريكي بأنه وحشي وتؤكد على خيار المقاومة كخيار وحيد لحماية سيادتها
طهران – 4 مارس 2026 المنشر الإخباري
في تصريحات حادة تصف التصعيد الأخير بأنه “هجوم وحشي تحت ذرائع كاذبة”، أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تملك خيارًا سوى الصمود والمقاومة أمام ما وصفه بالاعتداءات المتعمدة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال عراقجي، في مقابلة مع قناة “الجزيرة” القطرية، إن الهجوم الذي تشهده إيران يُعد بمثابة “إبادة جماعية”، وأن أي مزاعم عن تهديد إيراني كانت دائمًا مجرد ذريعة لتبرير العدوان العسكري على بلاده. وأضاف:
“لم يكن هناك أي تهديد حقيقي من قبل إيران، وكل ما يُساق حول رفضنا لمقترحات خلال مفاوضات جنيف هو مجرد حجة لإشعال الحرب”.
تصعيد متعمد وخطر على المنشآت الدبلوماسية
وحذر العراقجي من أن “العدو” قد يستهدف منشآت دبلوماسية في المنطقة لتوسيع نطاق النزاع، في مؤشر على حجم التوتر المتصاعد بين طهران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.
واعتبر الوزير الإيراني أن الولايات المتحدة تنفذ عملياتها العسكرية نيابة عن إسرائيل، وأن الشعبين الأمريكي والإيراني يدفعان الثمن في صراع ليس من اختيارهما. وكتب عراقجي على منصّة التواصل الاجتماعي “X”:
“إراقة الدماء الأميركي والإيراني يقع على عاتق من يضعون إسرائيل أولًا. الشعب الأمريكي يستحق أفضل من أن يُستدرج إلى حرب ليست حربه.”
واشنطن وإسرائيل: تحالف قاتل على حساب الأمن الإقليمي
تعكس تصريحات عراقجي الجدل حول مشاركة الولايات المتحدة في العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اعتراف مسؤولين أمريكيين، بمن فيهم السيناتور ماركو روبيو، بأن واشنطن كانت على علم بنية إسرائيل ضرب إيران سواء بدعم أمريكي أو بدونه، وأن تدخلها جاء لحماية مصالحها في المنطقة، بحسب ما أشار الوزير الإيراني.
ويقول مراقبون إن هذا التحالف العسكري بين واشنطن وتل أبيب يضع المنطقة على شفا مواجهة مفتوحة، ويهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي، خاصة في ظل الاستهداف المتكرر للبنية المدنية والعسكرية الإيرانية.
تصعيد خطير يهدد التهدئة الدولية
ويحذر خبراء من أن استمرار استخدام ذرائع كاذبة لتبرير الهجمات، وتصعيد التوترات بين القوى الكبرى، سيزيد من احتمال تصادم مباشر في الشرق الأوسط، مما يفتح الباب أمام سلسلة من الردود العسكرية المتبادلة بين إيران وإسرائيل، مع احتمالية تدخل أطراف إقليمية إضافية.
ويشير التحليل الإيراني إلى أن أي خطأ في الحسابات من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية واسعة، ليس فقط بين إيران والقوى المعتدية، بل قد تشمل تحالفات إقليمية ودولية، ما يجعل ملف الصراع الإيراني-الأمريكي-الإسرائيلي أحد أخطر ملفات الأمن العالمي حاليًا.
المقاومة الإيرانية: خيار لا مهرب منه
وأكد العراقجي أن الصمود والمقاومة هما الخيار الوحيد لطهران، وأن أي تنازل عن السيادة أو التهديد العسكري لن يُقبل به الشعب الإيراني. وأضاف:
“سياسات الابتزاز والتدخل الخارجي لن تكسر إرادة إيران. مقاومتنا مستمرة لحماية أراضي شعبنا وحماية المنطقة من الانزلاق نحو حرب مفتوحة.”
وفي ظل هذه التصريحات، يتابع العالم بقلق تحركات القوات الإيرانية واستعداداتها الدفاعية، في وقت تدرس فيه واشنطن وتل أبيب خطوات تصعيدية محتملة قد تشمل ضرب منشآت استراتيجية في إيران، بما في ذلك المواقع النووية والبنى التحتية العسكرية.










