إسرائيل تشن أعنف هجوم منذ سنوات على مواقع حزب الله: ضربات دقيقة في كل أنحاء لبنان وتحذيرات للمدنيين
بيروت – المنشر الإخبارى
في تصعيد لم يسبق له مثيل منذ سنوات، أكدت قيادة الجيش الإسرائيلي أن العمليات العسكرية الحالية ضد حزب الله في لبنان تتجاوز مجرد المناطق الحدودية، لتشمل المراكز الحضرية الحيوية والبنى التحتية الرئيسية في بيروت وصيدا، وسط تحذيرات إسرائيلية صريحة بأن أي محاولة للهجوم على الأراضي الإسرائيلية ستقابل برد شامل وفوري.
استراتيجية إسرائيلية متكاملة
كشف الجنرال رافي ميلو، قائد المنطقة الشمالية، أن الجيش نفذ حتى الآن ضربات على 250 هدفاً استراتيجياً وتكتيكياً، تشمل مستودعات أسلحة ومراكز قيادة ومواقع صواريخ بعيدة المدى. وأوضح أن القوات اعتمدت على استخبارات دقيقة وحديثة لتوجيه الضربات بطريقة تعظم الأثر العسكري وتقلل من القدرة الردية لحزب الله، مع الالتزام بما وصفه بـ”المعايير القانونية الدولية في الحرب”.
وأضاف ميلو أن “الحزب وقع في كمين استراتيجي تم التخطيط له منذ أسابيع، والآن يتحمل نتائج اختياراته”، مشيراً إلى أن الجيش سيواصل العمليات على مستوى يومي، لضمان إضعاف قدراته الصاروخية وقطع شبكاته اللوجستية في أسرع وقت ممكن.
بيروت وصيدا تحت المراقبة
تمتد قائمة الأهداف الإسرائيلية لتشمل المناطق الحضرية الرئيسية التي تعتبر مراكز حيوية لعمليات حزب الله، حيث يشمل نطاق الاستهداف العاصمة بيروت، ومدينة صيدا على الساحل، بالإضافة إلى القرى الحدودية الشمالية. وأكد مسؤولون إسرائيليون أن الجيش يركز على المواقع التي يستخدمها الحزب لتخزين الصواريخ وإدارة العمليات، مع الحفاظ على حدود دقيقة لتجنب استهداف المدنيين بشكل مباشر قدر الإمكان.
عزل الجبهة السورية
في خطوة لتعزيز الضغط على حزب الله ومنع وصول الإمدادات، عززت إسرائيل وجودها العسكري على الحدود السورية، مستهدفة قطع طرق الإمداد التي قد تصل إلى لبنان عبر دمشق. وأكد ميلو أن هذا الإجراء يهدف إلى منع أي تدخل من ميليشيات موالية لطهران، وضمان بقاء حزب الله في حالة حصار جغرافي وعسكري يضعف قدرته على الاستمرار في الصراع.
التحذيرات والردود
وجه الجيش الإسرائيلي تحذيرات سابقة إلى المدنيين في المناطق الحدودية، مطالباً السكان باتخاذ الاحتياطات اللازمة والإخلاء إذا اقتضت الحاجة. بالمقابل، أعلن حزب الله أنه يملك القدرة على الرد وإطلاق الصواريخ على أهداف داخل إسرائيل، في مؤشر إلى احتمال تصعيد أوسع إذا استمرت الضربات الإسرائيلية بنفس الوتيرة.
السياق الإقليمي والدولي
يأتي التصعيد في وقت حساس على الصعيد الإقليمي، حيث تتابع الدول الكبرى التوتر في لبنان عن كثب، في ظل مخاوف من امتداد النزاع إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط. وتحث الأمم المتحدة والدول الأوروبية الأطراف على ضبط النفس، بينما تواصل الولايات المتحدة دعم إسرائيل على المستوى الاستخباراتي والعسكري لضمان استمرارية العمليات والسيطرة على الموقف.
هذا التصعيد الأخير يعكس تحوّل لبنان إلى ساحة مواجهة مفتوحة، ويضع المنطقة على حافة أزمة جديدة، مع مخاوف من تأثيرات مباشرة على الأمن المدني، اقتصاد الطاقة، والاستقرار الإقليمي بشكل عام.










