بيروت – المنشر الاخباري| 4 مارس 2026، في خطاب حاسم عكس بلوغ المواجهة ذروتها، أكد الأمين العام لـ “حزب الله” اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، مساء اليوم الأربعاء، أن خيار المقاومة الوحيد هو “مواجهة العدو والاستماتة إلى أبعد الحدود”، مشددا على أن الحزب معني تماما بإسقاط كافة أهداف العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
سقوط الرهان على الدبلوماسية
وأوضح قاسم أن الحزب وافق على المسار الدبلوماسي طوال 15 شهرا، التزم خلالها بالاتفاقات مع الدولة اللبنانية، بينما لم تلتزم إسرائيل ببند واحد، بل واصلت خروقاتها التي تجاوزت 10 آلاف خرق وفق إحصاءات الأمم المتحدة والجيش اللبناني. وقال: “لقد قلنا مرارا إن للصبر حدودا، وتمادي العدو أصبح كبيرا، ولم نرد على الاعتداءات سابقا كي لا نتهم بإعاقة العمل الدبلوماسي، لكن العدوان لم يترك لنا خيارا”.
تحذير من مشروع “إسرائيل الكبرى”
واعتبر الأمين العام لحزب الله أن إسرائيل تمثل “خطرا وجوديا” على المنطقة برمتها، مستشهدا بتصريحات نتنياهو حول “إسرائيل الكبرى” المدعومة من واشنطن. وأشار إلى أن العدو قام بتجريف القرى الحدودية وخطف اللبنانيين واستهداف المؤسسات المدنية والإعلامية مثل “قناة المنار” و”إذاعة النور” و”مراكز القرض الحسن”، معتبرا أن ما يجري ليس مجرد رد فعل، بل هو “عدوان مجهز له” يستهدف مصادرة السيادة اللبنانية.
انتقاد حاد للحكومة اللبنانية
ووجه قاسم انتقادات لاذعة للقرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في 5 و7 أغسطس، واصفا إياها بـ “الخطيئة الكبرى” التي شرعنت العدوان وأضعفت موقع الدولة. وتساءل مستنكرا: “بدل إدانة العدوان الإسرائيلي-الأمريكي، تتجه الحكومة للمطالبة بتجريد المقاومة من سلاحها؟ والله عجيب أمركم، هل هذه حكومة لبنان؟”. وأكد أن سلاح المقاومة حق مشروع لا يقبل السجال، طالما أن الاحتلال موجود والتهديد قائم.
رسالة الصمود والوحدة
وفي رسالة موجهة للبيئة الحاضنة، أكد قاسم أن محاولات العدو إيجاد شرخ بين المقاومة وأهلها عبر التهجير ستبوء بالفشل، واصفا الناس بأنهم “تاج الرؤوس” الذين كسروا العدو في معارك سابقة. واختتم كلمته بالدعوة إلى أولوية “الوحدة الوطنية” في مواجهة العدو، مؤكدا أن الصمود سيستمر حتى تحقيق الأهداف وإسقاط مشروع العدوان، قائلا: “العدوان يؤلمنا جميعا، لكننا سنهزمه متوكلين على الله”.










