مهاباد – المنشر الإخباري | 5 مارس 2026، في تطور ميداني هو الأبرز منذ اندلاع الحرب الإقليمية، شهدت مناطق شمال غرب إيران (شرق كردستان) تحولاً جذرياً من حالة التوتر إلى المواجهة البرية المفتوحة، حيث أعلن “جيش كردستان الوطني” -الجناح العسكري لحزب حرية كردستان (PAK)- عن سيطرته الكاملة على مقر تابع للحرس الثوري الإيراني (IRGC) في مدينة كرمانشاه الاستراتيجية.
اجتياح بري عبر جومان
بدأ الهجوم مطلع الأسبوع الجاري مع عبور آلاف المقاتلين الكرد الحدود من إقليم كردستان العراق، وتحديداً عبر منطقة “جومان” الوعرة، متخذين مواقع قتالية متقدمة داخل الأراضي الإيرانية.
وتفيد تقارير ميدانية (نقلاً عن i24NEWS وOSINT) بأن الهجوم استهدف مواقع عسكرية حدودية قبل أن يتوسع باتجاه مراكز القيادة في المدن الكبرى ذات الأغلبية الكردية.
بيان “الدفاع المشروع” ودعوات الانتفاضة
تزامناً مع هذا التقدم، أصدرت “وحدات الداخلية للجيش الوطني الكردستاني” بياناً مقتضباً أكدت فيه حقها في “الدفاع المشروع عن النفس”، داعيةً الشعب الكردي وجميع شعوب جبال “زاغروس” إلى إعلان الانتفاضة الشاملة.
وفي السياق ذاته، أطلق “حزب الحياة الحرة” (PJAK) نداءً عاجلاً تضمن عدة نقاط لتثبيت السيطرة الميدانية إنشاء لجان للحكم المحلي في جميع القرى والأحياء.
وتشكيل لجان شعبية للدفاع عن النفس ضد هجمات النظام، ودعوة جنود النظام الإيراني إلى الانشقاق والاستسلام لـ “تسامح الشعب”.
وحث الشباب الكردي على الانضمام لصفوف مقاتلي الحرية ليكونوا “درعاً” يحمي المدنيين.
خلفيات دولية وجبهة جديدة
يأتي فتح هذه الجبهة البرية في وقت حساس للنظام في طهران، الذي يواجه ضغوطاً عسكرية أمريكية وإسرائيلية مكثفة.
وتشير تقارير استخباراتية إلى أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) قد عملت مؤخراً على تسليح وتدريب مجموعات كردية معارضة، بالتنسيق مع شخصيات سياسية في إقليم كردستان العراق، بهدف إثارة انتفاضة داخلية تشل قدرة النظام على الرد العسكري الخارجي.
ويرى مراقبون أن سقوط مقرات الحرس الثوري في كرمانشاه يمثل طعنة في خاصرة النظام الأمنية، وقد يمهد الطريق لسيناريو “الحكم الذاتي” في المناطق الكردية، خاصة مع انهيار التراتبية القيادية في طهران عقب الضربات الجوية الأخيرة.










