القاهرة | الخميس 5 مارس 2026، وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رسائل حاسمة للداخل والخارج خلال مشاركته في حفل الإفطار السنوي بالأكاديمية العسكرية المصرية.
وتطرق الرئيس إلى التداعيات الاقتصادية للحرب الإقليمية الدائرة، محذرا من استغلال الظروف الراهنة للعبث بلقمة عيش المواطنين.
الحزم مع الأسواق: القضاء العسكري للمتلاعبين
أعلن الرئيس السيسي صراحة أن الدولة تعيش حالة “شبه طوارئ” تفرضها الظروف الإقليمية المتفجرة، مشددا على أنه لن يسمح بالتلاعب باحتياجات الناس الأساسية.
وفي إجراء هو الأقوى من نوعه لمواجهة الغلاء، كشف الرئيس عن توجيهه بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار والمحتكرين إلى القضاء العسكري، مؤكدا أن استغلال الأزمات لتحقيق أرباح غير مشروعة هو مساس بالأمن القومي.
وطمأن الرئيس المواطنين قائلا: “اطمئنوا بفضل الله سبحانه وتعالى أننا بخير.. الحمد لله”، داعيا الجميع إلى مواصلة التحلي بالمسئولية والوعي المبني على الفهم الحقيقي لمقتضيات المرحلة.
فلسفة “الصبر الجميل” في مواجهة المؤامرات
انتقل الرئيس السيسي في حديثه إلى السياسة الخارجية المصرية، كاشفا عن العقيدة التي أدارت بها الدولة تحديات السنوات الماضية.
وأكد أن مصر واجهت الكثير من الإساءات والمؤامرات، لكنها اختارت نهج “الصبر الجميل”، وهو النهج الذي أثبت جدواه ونجاحه في التعامل مع بعض الدول وتجنب الانزلاق نحو صدامات غير محسوبة.
وأوضح السيسي أن مصر كانت الأكثر حرصا على منع التصعيد الحالي في المنطقة، انطلاقا من تجربتها التاريخية التي تؤكد أن الحروب لا تجلب إلا الخراب والدمار وتستنزف مقدرات الشعوب.
الحرب “خطأ في التقدير” والوساطة مستمرة
وصف الرئيس الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بأنها “انعكاس لخطأ في الحسابات والتقديرات”، محذرا من أن استمرار الصراع سيفرض ضريبة باهظة على الجميع.
وأكد أن مصر لا تزال تبذل جهود وساطة “مخلصة وأمينة” لوقف نزيف الدماء، مشددا على أن استقرار الإقليم هو الهدف الاستراتيجي الأول للقاهرة.
واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن قوة مصر تكمن في تماسك جبهتها الداخلية ووحدة شعبها مع مؤسساته، وهو ما يمثل الضمانة الوحيدة لتجاوز التداعيات الاقتصادية والسياسية للأزمة العالمية الراهنة.










