مصفاة “بابكو” تحت النار: إيران تكسر حاجز الدفاع الجوي البحريني وتستهدف عصب الطاقة وقلب الأسطول الخامس
المنامة- المنشر الاخباري | 5 مارس 2026، في أخطر تصعيد ميداني منذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير، تعرضت مملكة البحرين اليوم لهجوم صاروخي وجوي واسع النطاق استهدف مصفاة شركة نفط البحرين (بابكو).
وعلى الرغم من الكفاءة العالية التي أبدتها الدفاعات الجوية البحرينية باعتراضها رقماً قياسياً بلغ 75 صاروخاً و123 طائرة مسيرة في موجة واحدة، إلا أن ست قذائف نجحت في اختراق السحب الدفاعية لتشعل حرائق ضخمة في المنشأة الحيوية، وثقتها مقاطع الفيديو الحية التي بثت الرعب في أسواق الطاقة العالمية.
أكثر من مجرد مصفاة: رسالة مشفرة للأسطول الخامس
لا تكمن خطورة استهداف “بابكو” في كونها تعالج كامل الإنتاج النفطي المحلي للبحرين فحسب، بل في موقعها الجيوسياسي الحساس.
تقع المصفاة على جزيرة محدودة المساحة، وعلى بعد 12 كيلومتراً فقط من مقر الأسطول الخامس الأمريكي، مركز قيادة العمليات البحرية من الخليج حتى المحيط الهندي.
إن استيقاظ قائد الأسطول الخامس على أعمدة الدخان المتصاعدة من مصفاة مجاورة، يعني أن إيران صممت هدفاً يتواصل في آن واحد مع واشنطن، وأسواق الطاقة، وكل عاصمة خليجية تراقب الحرب؛ الرسالة الإيرانية واضحة: “لا يوجد مكان محصن، والعمق الجغرافي المفقود للبحرين يجعل دفاعاتها القوية في حالة استنزاف دائم”.
سلاح “إعادة التسعير” وتدمير الموثوقية
لم تكن إيران بحاجة لتدمير “بابكو” بالكامل لتحقيق نصر استراتيجي. فآلية الضربة تعتمد على “عكس تكلفة التحقق”؛ إذ إن مصفاة واحدة تتعرض لضربة ناجحة في خضم حرب قائمة، هي منشأة لا يمكن لشركات التأمين أو مشترين النفط التعامل معها كجهة موثوقة.
الحرائق التي بثت الليلة أحدثت انفجاراً في أسواق مشتقات النفط وخيارات العقود الآجلة أكبر من الضرر المادي للمصفاة نفسها.
سيتم إصلاح الأنابيب، لكن حقيقة “الضعف البنيوي” أمام الصواريخ الجوالة أصبحت واقعاً لا يمكن لوسطاء الشحن تجاهله، مما يرفع تكلفة التأمين على كل برميل يخرج من المنطقة.
معادلة الاستنزاف الصعبة
تواجه البحرين، بسكانها البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة ومساحتها المحدودة، تحدياً دفاعياً معقداً. ورغم أن أنظمة دفاعها الجوي اعترضت قرابة 200 قذيفة في يوم واحد – وهو أعلى معدل اعتراض يومي لدولة خليجية في هذه الحرب – إلا أن تكلفة الصواريخ الاعتراضية الباهظة مقابل “الخردة الطائرة” الرخيصة من المسيرات الإيرانية تفرض معادلة استنزاف قاسية.
لقد تم تجاوز “الخط الأحمر” في 5 مارس؛ فإيران لم تسعَ لإغلاق “بابكو” نهائياً، بل أثبتت إمكانية الوصول إليها متى شاءت. هذا الإثبات هو ما دفع مكاتب تداول الطاقة في لندن ونيويورك إلى إعادة تقييم مخاطر الخليج بالكامل في الثلاثين دقيقة التي تلت نشر الفيديو الأول للحريق.










