القوات الجوية القطرية تتصدى لهجوم جوي إيراني منخفض الارتفاع في لحظة حرجة
الدوحة – 05 مارس 2026 المنشر الإخباري
شهدت منطقة الخليج واحدة من أخطر اللحظات العسكرية منذ اندلاع التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، عندما تمكنت القوات الجوية القطرية من اعتراض وإسقاط طائرتين حربيتين إيرانيتين كانتا على بعد دقائق قليلة من الوصول إلى قاعدة العديد الجوية الأمريكية، إحدى أكبر القواعد العسكرية في المنطقة.
وبحسب مصادر عسكرية نقلتها شبكة سي إن إن، كانت الطائرتان من طراز سو-24 تحلقان على ارتفاع منخفض جدًا يبلغ نحو 80 قدمًا فوق سطح الخليج العربي، في محاولة لتفادي الرادارات الخليجية والوصول إلى أهداف حساسة في قطر. لكن مقاتلات قطرية من طراز إف-15 نجحت في اعتراض القاذفتين قبل لحظات حاسمة، وإسقاطهما، ما حال دون وقوع كارثة عسكرية.
ثغرة الرادار الإيرانية وفشل الخطة
المحللون العسكريون أشاروا إلى أن اختيار الطائرات الإيرانية التحليق على ارتفاع منخفض لم يكن مصادفة، إذ استهدفت إيران استغلال ما يعرف بـ”حد الرادار”، وهو مستوى صعب رصده بالنسبة لبعض أنظمة الدفاع الجوي.
وقال خبير دفاعي إن المهمة لم تكن مجرد استطلاع، إذ تُستخدم طائرات سو-24 عادةً في مهام هجومية وليست استطلاعية، مما يؤكد نية الهجوم على مواقع حيوية.
يوم عسكري مكثف في قطر
ولم يكن الحادث الوحيد، إذ تمكنت القوات الجوية القطرية يوم 2 مارس من اعتراض سبعة صواريخ باليستية إيرانية، وإسقاط خمس طائرات مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
في المقابل، أعلنت شركة قطر للطاقة تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال وإعلان حالة القوة القاهرة في جميع عقودها، تعبيرًا عن حجم التوتر الأمني وتأثيره المباشر على البنية التحتية الحيوية.
موقف الولايات المتحدة وإيران
من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين، الحادث خلال إفادة صحفية دون الإفصاح عن الهدف الدقيق للطائرات الإيرانية، موضحًا أن الطيارين القطريين أسقطوا القاذفتين قبل الوصول إلى موقعهما.
أما رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، فقد وصف الحادث بأنه تصعيدي، محذرًا من أن إيران تسعى لإلحاق الضرر بجيرانها وجرهم إلى نزاع مسلح لم يكونوا طرفًا فيه.
قاعدة العديد: مركز أمريكي حيوي
تعد قاعدة العديد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، حيث تضم نحو 10 آلاف جندي أمريكي، وتشكل مركز القيادة الرئيس للعمليات العسكرية ضمن حملة واسعة في المنطقة.
ورغم المحاولة الإيرانية للالتفاف على الرادارات، أثبتت القوات القطرية فاعلية أنظمة الدفاع الجوي واستعدادها لمواجهة التهديدات الجوية المعقدة، في لحظة حرجة كادت أن تغير موازين القوى في الخليج.










