خطوة استباقية للحكومة اللبنانية لضبط الأمن ومنع تدخلات خارجي
بيروت – 5 مارس 2026
في خطوة لافتة تعكس حساسية المرحلة الأمنية التي يمر بها لبنان، طلبت الحكومة اللبنانية من الأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي نشاط عسكري أو أمني يُنسب إلى عناصر من الحرس الثوري الإيراني داخل الأراضي اللبنانية، تمهيدًا لترحيلهم.
وقال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص إن رئيس الحكومة نواف سلام شدد خلال جلسة مجلس الوزراء على ضرورة منع أي نشاط عسكري أو أمني غير شرعي، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية لن تسمح بتحويل أراضيها إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية.
رفض اتهامات “التماهي”
وأوضح مرقص أن رئيس الحكومة أشار إلى سماعه اتهامات للحكومة بالتماهي مع مطالب إسرائيل أو تطبيق قراراتها، معتبرًا أن هذه الاتهامات غير مقبولة.
وأكد سلام، بحسب ما نقل وزير الإعلام، أن من يرتكب “الخطيئة” هو من يزجّ لبنان في تداعيات خطيرة كان بالإمكان تجنبها، مشددًا على أن خطاب التخوين لا يعكس شجاعة سياسية بل يحرض على الفتنة ويزيد الانقسام الداخلي.
قرار بإعادة فرض التأشيرات
وفي سياق متصل، قرر مجلس الوزراء إعادة العمل بوجوب حصول المواطنين الإيرانيين على تأشيرة مسبقة لدخول لبنان، في خطوة اعتُبرت جزءًا من حزمة إجراءات أمنية تهدف إلى ضبط الحدود ومراقبة التحركات.
تحذير إسرائيلي لسكان الضاحية
تزامن ذلك مع إصدار الجيش الإسرائيلي تحذيرًا غير مسبوق لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، دعا فيه إلى إخلاء المنازل فورًا والتوجه شمالًا، محذرًا من البقاء في المناطق الجنوبية.
التحذير يأتي في ظل تصعيد ميداني متواصل، حيث تتعرض مناطق في جنوب لبنان، لا سيما النبطية ومحيطها، لغارات جوية مكثفة خلال الأيام الأخيرة، ما يضع البلاد أمام مرحلة شديدة الحساسية سياسيًا وأمنيًا.
لبنان بين ضغوط الداخل والتصعيد الخارجي
القرارات الحكومية الأخيرة تعكس محاولة واضحة لإعادة تأكيد سيادة الدولة وضبط المشهد الأمني الداخلي، في وقت يواجه فيه لبنان ضغوطًا إقليمية متزايدة وتحديات داخلية معقدة.
ويبقى السؤال المطروح: هل تكفي هذه الإجراءات لاحتواء التداعيات ومنع انزلاق لبنان إلى مواجهة أوسع؟










