موجة جديدة من الهجمات الإيرانية تضرب إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيّرة والكشف عن صواريخ متقدمة لم تُستخدم بعد في مواجهة تل أبيب
طهران – المنشر الإخباري
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، تنفيذ هجوم مركب بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف مواقع إسرائيلية في قلب تل أبيب، ضمن الموجة العشرون من عملية أطلق عليها اسم “الوعد الصادق 4”.
وأوضح الحرس الثوري، في بيان رسمي، أن العملية نفذت تحت شعار “يا معزّ المؤمنين”، وشملت إطلاق دفعات من صواريخ “خيبر شكن” إلى جانب هجمات بالطائرات المسيّرة على أهداف إسرائيلية دقيقة، مؤكداً أن الهجوم تم بطريقة متزامنة لتعظيم أثره على الدفاعات الإسرائيلية.
وفي تصريحات لمسؤول بالحرس الثوري، أكد أن إيران لم تستخدم بعد الجيل الأحدث من صواريخها في العمليات الحالية، في إشارة إلى امتلاك طهران قدرات صاروخية متطورة لم تدخل بعد ساحة المعركة، ما قد يرفع سقف التهديد مستقبلاً.
صاروخ “خيبر شكن”: تهديد إقليمي جديد
ويعتبر صاروخ “خيبر شكن” أحد الصواريخ الباليستية متوسطة المدى من الجيل الثالث، وقد طوّره الحرس الثوري في إطار برنامج تعزيز القدرات الصاروخية الإيرانية.
يعمل الصاروخ بالوقود الصلب ويبلغ مداه حوالي 1450 كيلومتراً، ما يمنحه القدرة على الوصول لأهداف بعيدة داخل الشرق الأوسط. ويتميز هيكله المصنوع من ألياف الكربون الخفيفة والمتينة بزيادة القدرة على المناورة وتقليل الوزن، مما يجعله أصعب في الاعتراض من قبل أنظمة الدفاع الصاروخي المعادية.
ويتمتع الصاروخ أيضاً بقدرة على اختراق الدفاعات الصاروخية خلال المرحلة النهائية من الهبوط، بفضل تصميمه الذي يسمح بالمناورة وتغيير المسار قبل إصابة الهدف. وأعلنت طهران عن نسخة مطوّرة من الصاروخ بمدى أكبر، كجزء من تعزيز منظومات الردع بعيدة المدى، ما يرفع مستوى التهديد على الأمن الإقليمي.
تصعيد متواصل في مواجهة إسرائيل
هذا الهجوم يأتي في سياق موجة تصعيد متكررة بين إيران وإسرائيل، حيث استهدفت طهران مؤخرًا أهدافًا متعددة داخل الأراضي الإسرائيلية، مستخدمة أسلحة متطورة وطائرات مسيّرة، فيما تصر تل أبيب على الرد الفوري على أي تهديد.
ويشير محللون عسكريون إلى أن إطلاق هذه الصواريخ يهدف إلى إظهار القوة العسكرية الإيرانية في المنطقة، وضمان ردع إسرائيل عن أي عمليات محتملة ضد المنشآت الإيرانية، كما يعكس استعداد طهران لتوسيع نطاق العمليات إذا اقتضت مصالحها الاستراتيجية.
انعكاسات محتملة على المنطقة
المحللون يحذرون من أن هذه الموجة من الهجمات قد ترفع من حدة التوتر في المنطقة، خصوصاً مع استعداد إسرائيل للدفاع عن نفسها واستدعاء قوات إضافية لحماية المدن والمراكز الحيوية. ويضيفون أن أي تصعيد لاحق قد يشمل أهدافاً استراتيجية في الخليج والبحر الأحمر، ما يهدد حرية الملاحة والتجارة الدولية.










