جماعات مسلحة وفصائل قبلية تتحرك بسرعة بعد سقوط طائرة أميركية في جنوب العراق، بينما واشنطن تنفي وإيران تثير الغموض حول مصير الطيار.
بغداد – المنشر الإخباري
في مشهد يثير القلق والتوتر في جنوب العراق، حشدت عشائر وفصائل مسلحة محلية وسرية في محافظة البصرة، يوم الخميس، جهودها للبحث عن طيار أميركي مفقود، بعد ورود أنباء متضاربة حول سقوط طائرته في المحافظة الواقعة على الحدود مع إيران والكويت.
وأفادت مصادر محلية أن إحدى العشائر عرضت مكافأة مالية ضخمة تصل إلى مليون دولار لمن يعثر على الطيار أو يشارك في القبض عليه، في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم التوتر بين القوات الأميركية والمجموعات المسلحة الموالية لإيران في المنطقة.
وذكرت قنوات على تطبيق تلغرام المرتبطة بجماعات مسلحة مثل جماعة “أصحاب الكهف”، أن البحث يجب أن يشمل العثور على الطيار الأميركي أو “تصفيته” في حال تعذر أسره، وهو ما يضيف بعداً خطيراً للأحداث في البصرة.
الشرطة العراقية تدخل على الخط
أكدت قيادة شرطة البصرة لقناة الجزيرة إرسال وحداتها للبحث عن الطيار المفقود داخل حدود المحافظة، مؤكدة أن الطيار لم يُعثر عليه حتى الآن، لكنها لم تؤكد أو تنفي ما إذا كانت الطائرة قد سقطت نتيجة نيران معادية أو حادث فني.
واشنطن تنفي… وإيران تثير الغموض
في المقابل، نفى مسؤول أميركي حدوث إسقاط لطائرة مقاتلة في البصرة، فيما وصف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث التقارير بأنها “كاذبة”، متهمًا إيران بنشر معلومات مضللة، دون تقديم تفسير بديل لانتشار القوات العراقية في المنطقة.
ويُظهر هذا التمييز أن الحكومة العراقية، عبر شرطة البصرة، تشكل مصدراً أكثر مصداقية مقارنة بالادعاءات الإيرانية السابقة حول سقوط الطائرات الأميركية.
تهديدات شبه عسكرية وبيئة معادية
تشكل شبكات الميليشيات المحلية والقبلية بيئة خطيرة على الطيارين الأميركيين، إذ تحركت الجماعات المسلحة بسرعة فائقة في جميع أنحاء البصرة، محافظة استراتيجية غنية بالنفط، وتتحرك فيها المعلومات الاستخباراتية المحلية بسرعة أكبر من أي عملية إنقاذ عسكرية.
ويؤكد مراقبون أن البيئة الحضرية والتوسع القبلي في البصرة يمثلان تحدياً كبيراً لأي قوات بحث وإنقاذ، مقارنة بالصحراء المفتوحة أو المجال الجوي المتنازع عليه.
المكافأة المليونية… بين الحقيقة والشائعات
تداولت منصات إعلامية محلية وأجنبية أن عشائر في البصرة عرضت مليون دولار كمكافأة لمن يعثر على الطيار المفقود أو يساهم في القبض عليه. ورغم نفي محافظ البصرة الرسمي، استمر تداول الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يضاعف مخاطر البحث ويزيد من تعقيد المهمة على القوات الأميركية.
وتشير تقديرات إلى أن كلفة التعويضات المحتملة للطيارين الأميركيين عن الإصابات الجسدية والنفسية في حال وقوع حوادث مشابهة في الكويت والعراق قد تصل إلى 170 مليون دولار، مما يعكس حجم المخاطر التي يواجهها الطيارون في هذه المنطقة الساخنة.










