أربيل – المنشر الاخباري، 6 مارس 2026: أصدرت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان العراق، بيانا عاجلا أدانت فيه بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف منشآت الطاقة في الإقليم، محملة جهات “خارجة عن القانون” المسؤولية عن تقويض الاستقرار الاقتصادي والأمن الوطني.
تفاصيل الهجوم والأضرار المادية
وأوضحت الوزارة في بيانها أن حقل “HKN” النفطي، الواقع في منطقة “سرسنك” الاستراتيجية ضمن حدود محافظة دهوك، تعرض ليلة أمس إلى اعتداء إرهابي نفذته مجاميع مسلحة خارجة عن القانون تنشط في العراق.
وأكد البيان أن الهجوم أسفر عن إلحاق أضرار مادية ملموسة بمرافق الحقل، مما أجبر الفرق الفنية على تعليق العمليات وتوقف الإنتاج بشكل كامل كإجراء احترازي ولتقييم حجم التلفيات الناجمة عن الاعتداء.
إدانة وتحميل للمسؤوليات
وأعربت وزارة الثروات الطبيعية عن استنكارها العميق لهذا العمل الذي وصفته بـ”الإرهابي والتخريبي”، مؤكدة أنه لا يستهدف قطاع النفط فحسب، بل يمثل اعتداء مباشرا على البنية التحتية الاقتصادية ومعيشة شعب إقليم كوردستان.
وفي لهجة لا تخلو من الحدة السياسية، حملت الوزارة “الجهات التي انطلق الهجوم من المناطق الواقعة تحت سلطتها” المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذا الخرق الأمني الخطير.
وأشار البيان إلى أن مثل هذه الأعمال العدائية لا تضر بالإقليم وحده، بل تمتد آثارها السلبية لتطال الإيرادات العامة للعراق كافة، وتزعزع ثقة المستثمرين الأجانب في قطاع الطاقة العراقي بشكل عام.
مطالبة بالتحرك الاتحادي
ووجهت حكومة كردستان العراق عبر وزارتها نداء مباشرا ومطالبة رسمية إلى الحكومة الاتحادية العراقية بضرورة التحرك الفوري والحازم لوضع حد لهذه الهجمات المتكررة.
وشدد البيان على ضرورة قيام الأجهزة الأمنية في بغداد بمسؤولياتها في ضبط المجموعات المسلحة ومنع استهداف المدنيين في إقليم كردستان، وحماية المنشآت الاقتصادية الحيوية التي تشكل شريان الحياة للاقتصاد الوطني.
السياق الأمني والاقتصادي
يأتي هذا الهجوم في توقيت حساس، حيث يسعى إقليم كردستان لتجاوز تحديات تصدير النفط والوصول إلى تفاهمات مستدامة مع بغداد بشأن إدارة الثروات الطبيعية.
ويرى مراقبون أن استهداف حقل “HKN” (الذي تديره شركة HKN Energy الأمريكية) يهدف إلى خلط الأوراق وإرسال رسائل سياسية عبر “بوابات الاقتصاد”، وهو ما يستدعي تنسيقا أمنيا عالي المستوى بين أربيل وبغداد لغلق الثغرات التي تستغلها المجاميع الخارجة عن القانون.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن شعب كردستان ومؤسساته لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذه المحاولات التخريبية، وأن الجهود مستمرة لإعادة تشغيل الحقل في أقرب وقت ممكن وضمان أمن العاملين والمنشآت.










