القاهرة – المنشر الاخباري، 6 مارس 2026، أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالا هاتفيا هاما مع نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، تناول الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتنسيق الرؤى تجاه الانفجار الراهن في رقعة الصراع الإقليمي.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، بأن الاتصال ركز على ضرورة تغليب الحلول السياسية للحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى حلقة مفرغة من العنف.
موقف حازم ضد استهداف دول الجوار
جدد الوزير عبد العاطي إدانة مصر الكاملة ورفضها القاطع لاستهداف دول شقيقة وصديقة، شملت دول الخليج والأردن والعراق وتركيا وأذربيجان. وشدد عبد العاطي على أنه “لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات”، محذرا من تداعيات كارثية تهدد السلم والأمن الدوليين، مع التأكيد على ضرورة حماية أمن الملاحة الدولية.
غزة والقرن الأفريقي: استحقاقات السلام والسيادة
وفيما يخص قطاع غزة، شدد الجانب المصري على الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع ونشر قوة استقرار دولية لضمان وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية لكافة المناطق.
أما في ملف القرن الأفريقي، فقد أكد عبد العاطي على سيادة إريتريا والصومال، معلنا رفض مصر القاطع لما يسمى “أرض الصومال” باعتباره انتهاكا للقانون الدولي يقوض استقرار البحر الأحمر.
الأمن المائي والسودان: خطوط حمراء
ثمن وزير الخارجية المصري جهود الرئيس دونالد ترامب في ترسيخ السلام، مؤكدا أن نهر النيل هو “شريان الحياة” لشعب يعاني ندرة مائية حادة. وشدد على رفض مصر لأي إجراءات أحادية تخالف القانون الدولي.
وبالنسبة للأزمة السودانية، دعا عبد العاطي إلى الحفاظ على وحدة السودان ودعم مؤسساته الوطنية، مثمنا الجهود الأمريكية ضمن “الرباعية الدولية” لدفع مسار التهدئة. كما استعرض الوزيران الأوضاع في لبنان، حيث أكدت مصر ضرورة التنفيذ الكامل للقرار 1701 ودعم سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
إشادة أمريكية بالدور المصري
من جانبه، أشاد الوزير الأمريكي ماركو روبيو بعمق الشراكة الاستراتيجية، مثمنا الدور المصري المحوري في دعم استقرار المنطقة وتسهيل عمليات إجلاء رعايا الدول الأجنبية عبر أراضيها لاعتبارات إنسانية. واتفق الوزيران في ختام الاتصال على استمرار التنسيق الوثيق لمواجهة التحديات الإقليمية المتسارعة.










