بريشتينا – المنشر الاخباري، 6 مارس 2026، أعلنت رئيسة كوسوفو، فيوسا عثماني، اليوم (الجمعة)، حل البرلمان رسميا والدعوة إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود السياسي الذي خيم على البلاد عقب فشل القوى السياسية في التوافق على اختيار رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية المحددة.
فشل التوافق الدستوري
وجاء قرار الرئاسة بعد انقضاء منتصف ليل الخميس، الموعد النهائي الذي ينص عليه الدستور لانتخاب خليفة لعثماني أو تجديد ولايتها.
وكان البرلمان، المكون من 120 مقعدا، قد شهد جلسات عاصفة ومفاوضات ماراثونية خلف الكواليس، إلا أن حزب “فيتفيندوسيه” (تقرير المصير) الحاكم، بقيادة رئيس الوزراء ألبين كورتي، فشل في حشد الدعم اللازم لمرشحه، وزير الخارجية الحالي جلاوك كونجوفكا.
أزمة النصاب والمعارضة
وعجز الحزب الحاكم عن تأمين النصاب القانوني المطلوب لعقد الجلسة الحاسمة، في ظل مقاطعة شرسة من أحزاب المعارضة التي رفضت تمرير مرشح الحكومة، معتبرة أن اختيار كونجوفكا يمثل “هيكمنة مطلقة” لحزب واحد على مفاصل الدولة.
ورغم المحاولات المتكررة من رئيس الوزراء كورتي لتقديم تنازلات في اللحظات الأخيرة، إلا أن جدار المعارضة ظل صامدا، مما أدى إلى دخول البلاد في فراغ دستوري لم يجد مخرجا سوى العودة إلى صناديق الاقتراع.
المضي نحو صناديق الاقتراع
وقالت الرئاسة في بيانها إن حل البرلمان هو “الإجراء الدستوري الوحيد المتبقي لضمان استمرارية المؤسسات والديمقراطية”، مؤكدة أن الشعب هو صاحب الكلمة الفصل في تحديد المسار القادم للبلاد.
ومن المتوقع أن تحدد اللجنة الانتخابية المركزية موعدا قريبا للانتخابات، وسط حالة من الاستنفار السياسي في بريشتينا، حيث ستحاول القوى المتنافسة حسم أغلبيتها لتجنب تكرار سيناريو الانسداد الحالي الذي يعيق مساعي كوسوفو في الاندماج الأوروبي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.










