تصعيد استراتيجي غير مسبوق في الشرق الأوسط.. انفجارات تهز حيفا ونهاريا وسط تبادل قصف مكثف
طهران – المنشر الإخباري
أعلن الحرس الثوري الإيراني مساء اليوم السبت تنفيذ الموجة 27 من عملية “الوعد الصادق 4”، باستخدام صواريخ دقيقة الطراز وطائرات مسيرة، مستهدفة مواقع عسكرية إسرائيلية وقواعد أمريكية في الشرق الأوسط. وتأتي هذه الخطوة في ذروة التوترات الإقليمية، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات إلى أبعاد أوسع.
صواريخ “خيبر شكن” تستهدف قلب حيفا
وفقاً لبيان العلاقات العامة للحرس الثوري، فقد استُهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية في حيفا بصواريخ “خيبر شكن” الجديدة، التي تعمل بالوقود الصلب وتمتاز بقدرتها على التوجيه الدقيق، ما يمثل أول استخدام عملي لهذا النوع من الصواريخ في العمليات الأخيرة.
وأشار البيان إلى أن الهجمات الإيرانية لم تقتصر على الصواريخ فحسب، بل شملت طائرات مسيرة متطورة، نفذت عمليات دقيقة ضد أهداف حساسة داخل الأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك مواقع عسكرية ومراكز لوجستية حيوية، ما أسفر عن حالة من الذعر العام وإطلاق صافرات الإنذار في المدن المستهدفة.
قواعد أمريكية في مرمى الهجمات
وأكد الحرس الثوري أن وحدات الطائرات المسيرة استهدفت بنجاح المقر العسكري الأمريكي في مارينا بالقرب من مباني شركة “وارنر براذرز”، في تحرك يعكس قدرة إيران على استهداف الأهداف الأمريكية في الخليج بدقة عالية.
كما ذكرت البحرية الإيرانية أنها ضربت ملاجئ الدعم العسكري الأمريكي في ميناء سلمان بالعاصمة البحرينية المنامة، مؤكدة أن العملية تأتي في إطار استراتيجية مركبة تهدف إلى توجيه رسالة قوية للولايات المتحدة وإسرائيل حول نطاق القدرة العسكرية الإيرانية.
حزب الله يدخل المعركة: 40 صاروخاً على حيفا ومسيرات على نهاريا
وفي أعنف تطور منذ تجدد الحرب على لبنان، أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بسماع انفجارات قوية وصفارات إنذار في خليج حيفا، حيث أطلق حزب الله أكثر من 40 صاروخاً على المدينة، كما استهدفت مدينة نهاريا بسرب من المسيرات الانقضاضية، وفق ما نقلته وسائل الإعلام العبرية.
ورداً على ذلك، شن الجيش الإسرائيلي مساء السبت غارات جوية وأطلق قذائف مدفعية على مناطق جنوب لبنان، في خطوة تظهر استمرار تبادل القصف وتصعيد المواجهة بين الطرفين.
حصيلة العدوان الإسرائيلية على لبنان
وأشار مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 مارس وحتى ظهر السبت 7 مارس بلغت 294 قتيلاً و1023 جريحاً، ما يعكس تفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة هذا التصعيد المستمر.
وتأتي هذه الأرقام في ظل تصاعد حدة الصراع العسكري على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، مع تحذيرات خبراء من أن أي خطأ حسابي قد يؤدي إلى توسع رقعة القتال لتشمل مناطق أوسع في المنطقة.
قنابل تركية الصنع تصل إلى إسرائيل
وفي مفاجأة غير متوقعة، كشف الإعلام العبري عن وصول قنابل تركية الصنع إلى إسرائيل، مما أثار التساؤلات حول مصادر التوريد وإمكانية إدخال عناصر جديدة في الصراع، وما إذا كانت هذه القنابل ستؤثر على موازين القوة في الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، خصوصاً في ظل التوتر الحالي بين حزب الله وإسرائيل.
تحذيرات الخبراء: سيناريو مواجهة شاملة
وحذر خبراء إقليميون من أن استمرار هذه الموجات الصاروخية والهجومية، إلى جانب الردود الإسرائيلية المكثفة، قد يؤدي إلى اتساع رقعة التصعيد لتشمل سيناريو مواجهة شاملة بين لبنان وإسرائيل وإيران، وربما قواعد أمريكية في الخليج.
وأكدوا أن استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ دقيقة التوجيه يشير إلى تحول نوعي في العمليات العسكرية، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على الضربات التقليدية، بل أصبحت عمليات مركبة متعددة الجبهات والأهداف.
إيران تؤكد استمرار العمليات حتى “النصر النهائي”
وأوضح بيان الحرس الثوري أن الهجمات ستستمر حتى تحقيق “النصر النهائي”، مؤكداً أن القوة الإيرانية في البحر والجو والبر قادرة على مواصلة الضغط على كل أهداف العدو، سواء كانت إسرائيلية أو أمريكية، في خطوة تظهر تصميم طهران على متابعة العمليات رغم الردود الإسرائيلية والأمريكية المكثفة.
وأشار البيان إلى أن هذا النهج يعكس تقدماً كبيراً في استراتيجية الردع الإيرانية، بعد أن نجحت في توجيه ضربات دقيقة ومعقدة إلى أهداف حساسة، ما يفرض على إسرائيل والولايات المتحدة إعادة تقييم قدراتهما الدفاعية في المنطقة.
المخاطر الإنسانية والاستراتيجية
وحذر خبراء من أن استمرار هذه الضربات، خاصة على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة، مع تزايد أعداد القتلى والجرحى، وتدمير البنية التحتية المدنية والعسكرية.
كما أن تصعيد المواجهة يضع واشنطن وتل أبيب أمام تحديات لوجستية وعسكرية ضخمة، خصوصاً في ظل انتشار الصواريخ والمسيرات الدقيقة التي قد تستهدف قواعد أمريكية في الخليج أو منشآت حيوية إسرائيلية.
المستقبل: تصعيد محتمل أم هدنة مؤقتة؟
ويشير المحللون إلى أن المنطقة تدخل مرحلة حرجة، حيث أي تصعيد إضافي من إيران أو حزب الله قد يؤدي إلى رد إسرائيلي واسع النطاق، وربما تدخل دول أخرى في النزاع بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويظل السؤال الأهم: هل ستنجح الدبلوماسية في تهدئة الموقف أم أن المنطقة مقبلة على موجة تصعيد قد تمتد لأسابيع وربما شهور؟










