عمان – المنشر الاخباري | السبت، 7 مارس 2026
في كشف عسكري هو الأبرز منذ اندلاع شرارة المواجهة الإقليمية، أعلنت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أن دفاعاتها الجوية وسلاح الجو الملكي تعاملا بحزم مع هجوم إيراني واسع النطاق استهدف أراضي المملكة خلال الأسبوع المنصرم.
وأكدت القيادة العامة أن الهجمات لم تكن “عرضية” أو مجرد عبور للمجال الجوي، بل كانت محاولات متعمدة لضرب بنية الدولة التحتية.
إحصائيات المواجهة: كفاءة الاعتراض الجوي
خلال إيجاز صحفي مشترك عقد اليوم السبت، قدم مدير الإعلام العسكري، العميد الركن مصطفى الحياري، وقائع وأرقاما دقيقة حول التهديدات التي واجهتها سماء المملكة. وأوضح أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 119 هدفا معاديا أطلقت من إيران، توزعت بين 60 صاروخا باليستيا و59 طائرة مسيرة انتحارية.
ونجح سلاح الجو الملكي ومنظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير 108 أهداف قبل وصولها إلى غاياتها، فيما سقطت بقايا 11 صاروخا ومسيرة لم تتمكن الدفاعات من اعتراضها بشكل كامل، مما أدى إلى سقوط شظايا في مناطق مأهولة.
دحض رواية “العبور”: استهداف مباشر للمنشآت
فجر العميد الحياري مفاجأة سياسية وعسكرية بتأكيده أن التحليلات الفنية لمسارات الصواريخ والمسيرات أثبتت أنها “تستهدف مواقع ومنشآت حيوية داخل الأراضي الأردنية”، مشددا بلهجة حاسمة على أنها “لم تكن صواريخ عبور كما يشاع”.
وأضاف أن هذا الاستهداف جاء رغم إبلاغ الأردن لكافة الأطراف الإقليمية والدولية منذ السبت الماضي – تاريخ بدء الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران – بأن المملكة لن تكون ساحة حرب ولن تسمح باستخدام أراضيها منطلقا لأي هجوم.
استراتيجية “الإنذار الفوري” والتعاون الدولي
وعن الجاهزية العسكرية، كشف الحياري أن الجيش العربي رفع مستوى الاستنفار إلى الدرجة القصوى (الإنذار الفوري) لجميع التشكيلات قبل اندلاع المواجهة. وشملت الإجراءات:
تعزيز الحدود: رفد وحدات حرس الحدود بأحدث الأجهزة والأسلحة الاستثنائية.
المظلة الجوية: تفعيل منظومات الدفاع الجوي وفق أقصى مدياتها وتكثيف الدوريات الجوية والرادارية.
التحالفات الدفاعية: تفعيل اتفاقيات التعاون العسكري مع جيوش شقيقة وصديقة لتوفير غطاء جوي معزز يحمي سماء المملكة.
سلامة الأجواء: التنسيق اللحظي مع هيئة الطيران المدني لضمان سلامة الطيران التجاري.
ونفى الحياري بشكل قاطع ادعاءات فصائل مسلحة في دول مجاورة زعمت انطلاق هجمات من الأردن، مؤكدا أن المملكة معنية فقط بحماية سيادتها وأمن مواطنيها.
الأمن العام: 187 بلاغا وحصيلة الإصابات
من جانبها، أعلنت مديرية الأمن العام رفع حالة التأهب إلى القصوى، حيث تولت كوادر الدفاع المدني تفعيل صفارات الإنذار في مختلف المحافظات.
وأشارت المديرية إلى أنها تعاملت مع 187 بلاغا بخصوص سقوط شظايا وأجسام غريبة في محافظات: العاصمة، إربد، الزرقاء، المفرق، معان، الكرك، ومناطق البادية.
وأسفرت هذه الشظايا عن تسجيل 14 إصابة وصفت معظمها بالطفيفة، وقد غادر المصابون المستشفيات بعد تلقي العلاج، فيما اقتصرت الأضرار المادية على تضرر محدود لعدد من المنازل والمركبات المدنية.
رسائل رسمية للمواطنين
ختمت مديرية الأمن العام الإيجاز بدعوة المواطنين إلى أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بـ عدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة أو لمس الشظايا، والإبلاغ الفوري عبر رقم الطوارئ الموحد (911).
واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط لقطع الطريق على الشائعات التي تهدف لزعزعة الاستقرار.
بهذه الأرقام والوقائع، يؤكد الأردن أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي محاولة للمساس بسيادته، مع استمرار العمل الدبلوماسي لتجنيب المنطقة حربا شاملة بدأت نيرانها تلامس حدود المملكة ومنشآتها الحيوية.










