واشنطن بوست تكشف تفاصيل الدعم الروسى لإيران وعن نقل موسكو بيانات استخباراتية دقيقة لطهران لاستهداف السفن والطائرات الأميركية في الشرق الأوسط،
واشنطن – 7 مارس 2026 المنشر الإخباري
كشف مسؤولون استخباراتيون أن روسيا بدأت تزويد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ببيانات دقيقة لاستهداف مواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوة تهدد بتصعيد المواجهة الإقليمية وتحويلها إلى مواجهة دولية أكبر.
وقالت مصادر مطلعة لصحيفة واشنطن بوست إن الدعم الروسي شمل مواقع السفن والطائرات الأميركية في المنطقة، إضافة إلى بيانات استشعار فضائي دقيقة، مما ساعد إيران على تحسين فعالية الضربات الأخيرة ضد الأصول العسكرية الأميركية. هذه المعلومات الاستخباراتية، التي بقيت طي الكتمان حتى الآن، تعد مؤشراً واضحاً على انخراط خصم نووي رئيسي في الأزمة، ولو بطريقة غير مباشرة عبر “وكالة استخباراتية”.
تدخل روسي مباشر في المواجهة
المصادر أشارت إلى أن موسكو قامت منذ بداية العمليات الأخيرة بتمرير بيانات دقيقة للأهداف الأميركية، في ظل صمت رسمي من الكرملين. المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، اكتفى بتكرار دعوات موسكو لإنهاء ما وصفته بـ “العدوان المسلح غير المبرر”، دون التعليق على المزاعم بشأن تسليم المعلومات لإيران.
هذا التعاون يفتح ملفاً جديداً أمام واشنطن، حيث يرى مسؤولون أميركيون أن تدخل روسيا يعقد مهمة الدفاع عن القوات الأميركية ويزيد من مخاطر مواجهة واسعة في المنطقة.
تآكل القدرات الإيرانية… ودعم روسي لتعويضه
تشير التقارير إلى أن الجيش الإيراني يواجه صعوبات في تحديد مواقع القوات الأميركية، ما جعل البيانات الروسية “كنزاً استراتيجياً” لطهران، وفق خبراء. وقد مكنت هذه المساعدة إيران من استهداف رادارات الإنذار المبكر ومراكز القيادة الأميركية بدقة غير مسبوقة، متجاوزة بذلك قدراتها التقليدية في حروب سابقة.
من جانبها، أكدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن النظام الإيراني يتعرض لضغط عسكري شديد، لكن لم تعلق على الدور الروسي المباشر. في المقابل، يلاحظ مراقبون أن دعم موسكو لطهران يوازي دورها في النزاع الأوكراني، حيث تسعى روسيا إلى “رد الصاع” وتعطيل المصالح الأميركية في منطقة حساسة استراتيجياً.
الأقمار الصناعية الروسية في خدمة إيران
المحللون العسكريون يؤكدون أن إيران تعتمد بشكل متزايد على الأقمار الصناعية الروسية لزيادة دقة هجماتها. دارا ماسيكوت، خبيرة الشؤون العسكرية الروسية، قالت إن هذه البيانات “منحت إيران ميزة استخباراتية غير مسبوقة”، مضيفة أن التعاون ساهم في ضرب القوات الأميركية بدقة أكبر مما كان متاحاً لطهران سابقاً.
واشنطن تحت الضغط
في واشنطن، بدأت علامات الاستنزاف تظهر على مخزون الأسلحة الدقيقة وصواريخ الاعتراض، ما دفع إدارة ترامب لإجراء مراجعات عاجلة لإستراتيجية الدفاع في المنطقة. كما أعلنت أوكرانيا عن إرسال متخصصين لمساعدة واشنطن في التصدي للمسيرات الإيرانية، مستفيدة من خبرتها في مواجهة التهديدات الروسية.
يبدو أن التحالف غير المعلن بين موسكو وطهران يغير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط، ويضع واشنطن أمام معادلة صعبة تتطلب ضبط الاستراتيجية العسكرية والردع السياسي في الوقت نفسه.










