طهران تؤكد أن الدفاع عن الشعب الإيراني يحتم الرد على أي اعتداء أمريكي أو إسرائيلي
طهران – 7 مارس 2026 المنشر الإخباري
أكدت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن كل قواعد الأعداء في دول المنطقة وخارجها تعد أهدافاً مشروعة وقانونية، في تصريح يرفع سقف التهديدات الإيرانية ويعكس تشدداً واضحاً في مواقف طهران تجاه أي تحرك أمريكي أو إسرائيلي في الشرق الأوسط.
وأشار بيان اللجنة إلى أن الشعب الإيراني لم يكن أمامه خيار سوى الدفاع عن نفسه، وأن القوات المسلحة لا تضع أي خط أحمر سوى الحفاظ على أمن المواطنين الإيرانيين، مع التأكيد على أن طرد الأعداء من المنطقة يمثل الضامن الوحيد لأمن إيران.
موقف الرئيس الإيراني: لن نهاجم دول المنطقة غير المتعاونة
وفي سياق متصل، قال مهدي طباطبائي، المسؤول في مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن موقف القيادة واضح: ما لم تتعاون دول المنطقة مع واشنطن فلن تُشن عليها أي هجمات.
وأوضح طباطبائي في تصريح رسمي، وأيضاً عبر منصة “إكس”، أن إيران لن تخضع للإكراه أبداً، وأن قواتها المسلحة سترد بحزم على أي اعتداءات تُشن انطلاقاً من القواعد الأمريكية، وفق التعليمات الصادرة عن القيادة.
وأضاف المسؤول: “إذا لم تتعاون دول المنطقة مع العدوان الأمريكي ضدنا فلن نهاجمها، والقوات المسلحة مستعدة للتعامل مع أي تهديدات بشكل مباشر وفوري، بما يحمي أمن شعبنا واستقرار المنطقة”.
القيادة العسكرية تؤكد احترام سيادة الجيران
في الوقت نفسه، أصدرت القيادة المركزية لمقر خاتم الأنبياء، أعلى هيئة لقيادة العمليات في القوات المسلحة الإيرانية، بياناً أكدت فيه احترام مصالح وسيادة الدول المجاورة.
وجاء في البيان: “بناء على تصريحات رئيس الجمهورية، تؤكد القوات المسلحة مرة أخرى التزامها بعدم الاعتداء على الدول المجاورة، وقد تم الالتزام بذلك منذ بداية العمليات الدفاعية وحتى الآن”.
وأكدت القيادة أن الرد الإيراني سيكون محدداً بالاعتداءات الواقعية التي تنطلق من قواعد عسكرية أمريكية، وأن إيران تعمل على حماية مصالحها وأمن شعبها دون الإضرار بدول الجوار.
خبراء يحذرون: تصريحات إيران ترفع مستوى التوتر
ويحذر محللون عسكريون من أن هذه التصريحات تعكس تصعيداً نوعياً في سياسة الردع الإيرانية، حيث تضع قواعد العدو داخل المنطقة وخارجها ضمن نطاق الاستهداف المشروع، ما يزيد من المخاطر على القوات الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط.
وأشار الخبراء إلى أن طهران تسعى لتوجيه رسائل قوية للولايات المتحدة وإسرائيل حول استعدادها للتصدي لأي هجوم، مع الحفاظ على موقف دبلوماسي يتيح عدم التصعيد مع الدول المجاورة غير المتورطة في النزاع.
السياق الإقليمي: الضربات الأخيرة تزيد الضغط
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوقاً بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث أطلقت إيران الموجة 27 من عملية “الوعد الصادق 4” مستهدفة قواعد أمريكية وأهدافاً إسرائيلية، بالتزامن مع ضربات صاروخية ومسيّرات لحزب الله على حيفا ونهاريا.
ويؤكد المحللون أن أي تحرك أمريكي إضافي أو هجوم إسرائيلي قد يضع المنطقة أمام مواجهة أكبر، وأن إيران مستعدة للرد بحزم وبدقة، مع الحفاظ على مصالح وسيادة جيرانها، وفق ما جاء في تصريحات البرلمان والقيادة العسكرية.
الرؤية المستقبلية: دفاع استراتيجي متقدم
وتشير التحليلات إلى أن إيران تعتمد على مزيج من الردع الاستراتيجي والدبلوماسية للحفاظ على أمنها، مع إبقاء خياراتها العسكرية مفتوحة أمام أي تهديد، مما يجعل المنطقة على شفير تصعيد محتمل في حال حدوث أي استفزاز أو هجوم على مصالحها أو مصالح حلفائها.
ويبرز هذا الموقف الإيراني الجديد وضوح سياسة الدفاع الشامل، الذي يشمل حماية الشعب، الرد على أي اعتداء من قواعد أمريكية أو إسرائيلية، مع التأكيد على احترام حدود وسيادة دول الجوار، في رسالة مزدوجة تجمع بين الحزم العسكري والدبلوماسية.










