في تصعيد خطير يهدد شريان الطاقة العالمي، يعلن الحرس الثوري استهداف ناقلة نفط مالطية قرب أخطر ممر مائي في العالم، ويتوعد بمنع أي عبور نفطي ردا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية.
مضيق هرمز- المنشر الاخباري- 7 مارس 2026
أعلن الحرس الثوري الإيراني يوم السبت أنه نفذ هجوما مباشرا بطائرة مسيرة متفجرة على ناقلة النفط “بريما”، العاملة تحت العلم المالطي، وذلك في منطقة قريبة من مضيق هرمز في الخليج العربي. ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية بيان الحرس الثوري الذي أكد فيه أن الناقلة تجاهلت “تحذيرات متكررة” أصدرتها البحرية التابعة للحرس بشأن ما وصفه بـ”حظر المرور” عبر مضيق هرمز.
الهجوم وتداعياته الفورية
لم تكشف حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي تفاصيل عن حجم الأضرار التي لحقت بالناقلة أو مصير طاقمها، في حين تتابع مراكز الملاحة الدولية وأسواق النفط الموقف باهتمام بالغ. ويأتي الهجوم في سياق إعلان الحرس الثوري غلق مضيق هرمز ردا على الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وزلزل أركان الجمهورية الإسلامية.
ناقلة النفط “بريما” تجاهلت التحذيرات المتكررة من البحرية التابعة للحرس الثوري بشأن حظر المرور عبر مضيق هرمز.
— بيان الحرس الثوري الإيراني، نقلته وكالة تسنيم، السبت 7 مارس 2026
هرمز: شريان الطاقة المهدد
يمثل مضيق هرمز واحدا من أحرج نقاط الاختناق في منظومة الطاقة العالمية؛ إذ يمر عبره ما يتراوح بين خمس وربع إمدادات النفط العالمية يوميا، وأي اضطراب في حركة الملاحة فيه ينعكس فورا على أسعار النفط والغاز الطبيعي في الأسواق الدولية. ومع إعلان الحرس الثوري إغلاقه وتنفيذ أول هجوم ميداني لإنفاذ هذا القرار، يجد العالم نفسه أمام احتمالات أزمة طاقة حادة تتشابك فيها حسابات الحرب والاقتصاد.
تحذير ملاحي
أصدرت جهات ملاحية دولية تحذيرات للسفن التجارية من الاقتراب من مضيق هرمز في ظل التوترات الراهنة. حجم أضرار الناقلة “بريما” ووضع طاقمها لم يؤكد رسميا حتى الآن.
وتزيد هذه التطورات من تعقيد المشهد الإقليمي المتشابك أصلا، حيث تتقاطع ردود الفعل الإيرانية العسكرية غير المنضبطة — التي سبق أن اعترف بها الرئيس بزشكيان وأمر بوقفها — مع هذا التصعيد المتعمد لإغلاق أحد أهم الممرات المائية في العالم، في ما يبدو مزيجا من الاستراتيجية والفوضى يصعب التنبؤ بمساره القادم.










