من هو أبو علي الشوفي: الشبح الذي أذاب مروحيات إسرائيل في الظلام؟
في فجر السبت 7 مارس 2026، كشفت تفاصيل عملية إنزال إسرائيلي جريئة داخل لبنان عن الهدف الرئيسي: القائد محمد رضا زاكر، المعروف بلقب “أبو علي الشوفي”، أحد أبرز رموز وحدة الاستخبارات العسكرية في حزب الله.
نجا زاكر بفضل يقظة المقاومة، مما حول المحاولة إلى هزيمة مذلة للقوات الخاصة الإسرائيلية، وسط تصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي.خلفية القائد المستهدف
محمد رضا زاكر، البالغ من العمر حوالي 62 عاماً، يُعد من الجيل الثالث لقيادات حزب الله، مولوداً في بلدة باريش بقضاء صور جنوب لبنان. بدأ مسيرته العسكرية في التسعينيات، حيث نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية إلى جانب إبراهيم عقيل، قائد وحدة الرضوان السابق.
تلقى تدريبات متقدمة في إيران، متخصصاً في عمليات الطائرات المسيرة والاستخبارات الإلكترونية.
لقبه “أبو علي الشوفي” يأتي من إدارته لعمليات في وادي الشوف، حيث يشرف على شبكة رصد جوي تغطي الحدود الشمالية الإسرائيلية. يُصنف زاكر كـ”شبح” لقلة ظهوره العلني، وغالباً ما يُغطى وجهه في تسجيلات الحزب، مما جعله هدفاً أولوية لإسرائيل بعد فشل اغتيالات سابقة ضد قادة مثل حسن نصر الله وهاشم صفي الدين.
تفاصيل العملية الفاشلة
فجر السبت، حوالي الساعة 2:00 صباحاً، انطلقت هليكوبترات “أباتشي” و”بلاك هوك” من قواعد إسرائيلية شمالية، هابطة في حقول وادي الشوف على بعد 25 كم داخل لبنان. نزل 20 جندياً من وحدة “شاييت 13″، مدعومين بطائرات مسيرة مصغرة، لاقتحام منزل متواضع يقطنه زاكر مع عائلته.
حسب مصادر في حزب الله، أنذرت شبكة الرصد الإلكتروني التابعة لزاكر الفريق، مما أدى إلى اشتباك دام 15 دقيقة. أسفر عن إسقاط هليكوبتر ومقتل جنديين إسرائيليين، مع إصابات أخرى، وانسحاب المهاجمين مذلولين. زاكر، الذي لم يُصب، أدلى بتصريح سريع عبر وسائل الحزب: “العدو يحاول سرقة الشجاعة، لكنه يجد الموت”.
دوره العسكري والاستراتيجي
يشغل زاكر منصباً رئيسياً في وحدة “بدر”، المسؤولة عن المنطقة من نهر الليطاني إلى صيدا، بالإضافة إلى قيادة عمليات الاستخبارات الجوية.
يُنسب إليه تخطيط هجمات صاروخية دقيقة أدت إلى خسائر إسرائيلية كبيرة منذ أكتوبر 2023، بما في ذلك إسقاط طائرات استطلاع. خبراؤه يقدرون شبكته بـ500 مقاتل، مزودين بتكنولوجيا إيرانية متقدمة.
إسرائيل رأت في خطفه ضربة معنوية، خاصة بعد نجاح عمليات مشابهة ضد حماس، لكن يقظة زاكر أفشلت الخطة، كما أكد بيان حزب الله الرسمي.ردود الفعل والتداعياتأثار الحادث غضباً لبنانياً، مع وصف رئيس البرلمان نبيه بري العملية بـ”غزو صاروخي”.
إيران حذرت من “رد مدمر”، بينما أقر الجيش الإسرائيلي “مهمة استطلاع تعرضت لهجوم” دون الاعتراف بالهدف.
محللون مثل جان بيار فيلو يرون أن فشل الخطف يكشف ضعف الاستخبارات الإسرائيلية أمام تطور قدرات حزب الله. التصعيد أودى بحياة أكثر من 550 لبنانياً و60 إسرائيلياً منذ بدء الاشتباكات، مما ينذر بحرب شاملة.سيرة ذاتية موجزة
هذا الحادث يؤكد مكانة زاكر كرمز للمقاومة، حيث أصبحت محاولة خطفه قصة إلهام للمقاتلين.







