طهران – المنشر الاخباري| السبت، 7 مارس 2026: في خطاب مفصلي يعكس حالة الارتباك والتحول الدراماتيكي في المشهد الإيراني، وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عضو مجلس القيادة المؤقت، رسالة مصورة اليوم السبت تضمنت اعتذارا علنيا للدول المجاورة، معلنا صدور أوامر صارمة للقوات المسلحة بوقف الهجمات التي استهدفت دولا إقليمية خلال الأسبوع الماضي.
اعتذار للجيران وإقرار بـ”الفوضى” العسكرية
أقر الرئيس بزشكيان في رسالته بأن الحرس الثوري كان “يطلق النار بشكل مفتوح” وعشوائي في أعقاب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك الذي زلزل أركان النظام وأسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. ويأتي هذا الاعتراف متناغما مع تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي أشار في مقابلة أجنبية إلى أن القوات المسلحة كانت تتصرف “بشكل مستقل” ومنفرد في مهاجمة الدول العربية في الخليج العربي وتركيا وأذربيجان، رغم نفي طهران الرسمي السابق لمهاجمة باكو.
وأكد بزشكيان أن القوات الإيرانية لن تهاجم الجيران بعد الآن، مشددا على أن “الدول المجاورة لن تتعرض لأي استهداف إلا في حالة واحدة: إذا أطلقت رصاصة واحدة ضد إيران من أراضيها”.
رد حاد على ترامب ورفض الاستسلام
وفي سياق مواجهته للضغوط الدولية، شن بزشكيان هجوما لاذعا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رافضا دعوته لـ”الاستسلام غير المشروط” التي أطلقها يوم الجمعة. وقال بزشكيان بنبرة تحد: “إنهم سيأخذون هذا الحلم إلى القبر؛ لن نستسلم دون قيد أو شرط”.
وحذر الرئيس الإيراني الدول المجاورة من الانجرار خلف المخططات الخارجية، قائلا: “لا تصبحوا لعبة في يد الإمبريالية. إذا كان لدينا خلاف، فلنجلس ونحله عبر الحوار بدلا من التصعيد”.
دعوة للجبهة الداخلية لمواجهة الانهيار
وعلى الصعيد الداخلي المترنح، وجه بزشكيان نداء عاجلا للمعارضين في الداخل، داعيا إياهم إلى “وضع كل الخلافات والضغائن جانبا والدفاع عن الأرض والمياه”، في محاولة لترميم الجبهة الداخلية التي تعاني من تصدعات كبرى منذ مقتل المرشد وتدهور الوضع الأمني.
يذكر أن الحرس الثوري كان قد بدأ فور وقوع الهجمات على الأراضي الإيرانية بإطلاق رشقات صاروخية عشوائية طالت عدة دول في المنطقة، مما أثار تنديدا دوليا واسعا ووضع المنطقة على حافة حرب إقليمية شاملة، قبل أن يخرج بزشكيان اليوم محاولا كبح جماح التصعيد العسكري غير المنضبط.










