تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالا هاتفيا من الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، تناول استعراضا شاملا لمستجدات الأوضاع الإقليمية المتوترة التي تخيم على منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الاتصال في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسابق الدبلوماسية المصرية الزمن لاحتواء حرب إيران.
موقف مصري حازم تجاه التصعيد
خلال الاتصال، شدد الرئيس السيسي على الأهمية القصوى لـ احتواء التصعيد الراهن، محذرا من انجراف المنطقة نحو صراعات أوسع. وأكد سيادته على موقف مصر الثابت والداعي إلى تسوية كافة الأزمات عبر الوسائل السلمية، مشيرا إلى أن تجنيب الشعوب ويلات التوتر وعدم الاستقرار هو السبيل الوحيد للحفاظ على مقدراتها ومستقبل أجيالها القادمة.
كما جدد الرئيس السيسي تأكيده على دعم مصر المطلق لـ سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، معربا عن تضامن القاهرة الكامل مع الدول العربية الشقيقة في مواجهة أي تهديدات، ومشددا على الرفض القاطع لأي اعتداءات تتعرض لها هذه الدول، أيا كان مصدرها.
تداعيات اقتصادية وتحركات مكثفة
ولم يغفل الاتصال البعد الاقتصادي للأزمة، حيث حذر الرئيس السيسي من التداعيات السلبية العميقة لاستمرار حالة التوتر على المستويين الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن مصر تجري اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف الفاعلة لضمان خفض حدة الصدام. من جانبه، أشاد الرئيس القبرصي بالدور المحوري الذي تلعبه مصر، مثمنا تحركاتها الرصينة الرامية لإحلال السلام، ومؤكدا حرص قبرص على استمرار التشاور الوثيق مع القاهرة.
ملف غزة وإعادة الإعمار
وفيما يتعلق بقطاع غزة، شدد الرئيسان على ضرورة الالتزام الكامل باتفاق وقف الحرب، والبدء فورا في تنفيذ “المرحلة الثانية” منه. وأكد الجانبان على حتمية إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، والإسراع في إطلاق عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار لإنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع.
شراكة استراتيجية مع قبرص والاتحاد الأوروبي
على الصعيد الثنائي، تطرق الاتصال إلى سبل تعزيز العلاقات المتميزة بين البلدين، خاصة في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار. واكتسب الحديث أهمية خاصة في ضوء تولي قبرص الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، حيث جرى التباحث حول آفاق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة والاستقرار في حوض البحر المتوسط.










