تسريب خطير يفضح قرارات الحكومة البريطانية بشأن الضربات على إيران
لندن – المنشر الإخباري
في تطور مثير للجدل السياسي، كشفت مصادر صحفية بريطانية عن تسريب يخص اجتماعات سرية لمجلس الأمن القومي في لندن تناولت الخطط الأميركية والإسرائيلية تجاه إيران، ما أثار انتقادات واسعة داخل البرلمان وخارجه، وأعاد التساؤل حول مدى شفافية الحكومة البريطانية في إدارة الملفات الحساسة.
وأوضحت التقارير أن الوثائق المسرّبة تضمنت تفاصيل عن مناقشات حول السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعد جوية بريطانية لأغراض دفاعية، في الوقت الذي كانت الحكومة تحاول تجنب الانخراط المباشر في أي عمل هجومي ضد إيران. وأكدت المصادر أن التسريب كشف عن خلافات داخل مجلس الوزراء حول شروط السماح باستخدام قواعد مثل قاعدة فيرفورد وقاعدة دييغو غارسيا.
واعتبر نائب رئيس الوزراء ووزير العدل، دافيد لامي، أن التسريب يمثل “فضيحة كبرى”، محذراً من أن أي كشف لمعلومات حساسة قد يعرض حياة المدنيين للخطر ويضر بعلاقات المملكة المتحدة الاستراتيجية مع حلفائها، مطالباً بإجراء تحقيق عاجل لمعرفة المسؤولين عن التسريب.
من جانبه، أشارت وسائل إعلام بريطانية إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب عن استياءه من الموقف الأولي للحكومة البريطانية الذي رفض السماح باستخدام القواعد، قبل أن تمنح لندن موافقة لاحقاً لأغراض دفاعية محدودة، ما اعتبره البعض تراجعاً جزئياً عن موقف ستارمر الأصلي.
المحللون السياسيون في لندن يرون أن هذا التسريب قد يضع رئيس الوزراء كير ستارمر في موقف صعب، خاصة مع تصاعد الضغوط الداخلية من نواب البرلمان الذين يطالبون بتوضيح موقف الحكومة من أي مشاركة محتملة في العمليات العسكرية، وتأكيد التزام المملكة المتحدة بالقانون الدولي وحقوقها السيادية في اتخاذ القرارات الدفاعية.
وعلى الرغم من الجدل، أكدت مصادر رسمية أن القوات البريطانية لم تشارك بشكل هجومي في أي عملية ضد إيران، وأن أي استخدام للقواعد الجوية سيتم فقط لدعم العمليات الدفاعية وحماية الأهداف الحيوية من الصواريخ الإيرانية، فيما تستمر لندن في التنسيق الوثيق مع واشنطن لضمان عدم توسيع نطاق العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
كما أشار خبراء عسكريون إلى أن التسريب يعكس تحدياً مستمراً تواجهه الحكومات الغربية في الحفاظ على السرية التامة في الملفات العسكرية الاستراتيجية، خاصة مع التطور الكبير في تقنيات التسريب الإلكتروني وتسريبات الإعلام المستقلة، والتي أصبحت تشكل ضغطاً على الحكومات لزيادة مستوى الشفافية دون المساس بالأمن القومي.
في الوقت نفسه، أثار الحادث قلق الرأي العام البريطاني بشأن مدى قدرة الحكومة على حماية المعلومات الحساسة في مجلس الأمن القومي، فيما طالب نشطاء سياسيون بتطبيق إجراءات أمنية أكثر صرامة للحد من أي تسريبات مستقبلية قد تؤثر على المصالح الوطنية أو العلاقات مع الحلفاء الاستراتيجيين.










