بكين تحذر من تفاقم النزاعات وتؤكد استعدادها للوساطة لحماية الاستقرار الإقليمي والدولي
بكين – 8 مارس 2026 المنشر الإخباري
كشف وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، عن خمسة مبادئ أساسية تتبناها بكين للتعامل مع الأزمة في الشرق الأوسط الناتجة عن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، واصفًا الصراع بأنه “حرب لم يكن يجب أن تقع أبدًا”.
وأوضح وانغ أن المبادئ الخمسة تشمل احترام سيادة الدول، تجنب الاستخدام المفرط للقوة العسكرية، عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، السعي لحلول سياسية للنزاعات، وتبني سلوكيات بنّاءة من قبل القوى الكبرى. وأضاف أن الصين مستعدة لاستخدام نفوذها كـ”دولة كبيرة مسؤولة” لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، التي تأثرت بشدة بالصراع بين إسرائيل وحركة حماس منذ 7 أكتوبر 2023.
وأكد الوزير الصيني دعم بكين لحل الدولتين، فلسطين وإسرائيل، بما يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة، مشددًا على استعداد الصين لتعيين مبعوثين خاصين لإظهار لإيران أنها “لن تُترك معزولة” أمام الهجوم الأمريكي. وأشار وانغ إلى أن الصين تحافظ على علاقات متوازنة مع إيران ودول الخليج، مستعرضًا تأثيرات الحصار على مضيق هرمز على الاقتصاد الصيني، وموضحًا أن إدارة الأزمة مرتبطة مباشرة بالاستقرار العالمي، محذرًا من أن فشل الحوار بين القوى الكبرى قد “يفجر صراعات ويضر العالم بأسره”.
ويأتي هذا التحرك في وقت تستعد فيه الصين لاستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيارة رسمية لبكين نهاية الشهر الجاري، حيث من المقرر أن يلتقي القائد الصيني شي جين بينغ لتهيئة “بيئة مناسبة لإدارة الخلافات وتجنب التدخلات غير الضرورية”.
كما استعرض وانغ موقف بكين من السياسة الأمريكية في المنطقة، مشيرًا إلى ضرورة عدم سعي أي دولة للهيمنة أو فرض مناطق نفوذ، وانتقد الضغوط الأمريكية على اليابان ودول جنوب شرق آسيا، مؤكدًا أن النزاعات الإقليمية يجب حلها عبر التشاور والتعاون.
وأشار وزير الخارجية إلى دعم الصين لنظام عالمي متعدد الأقطاب وتعزيز دور الأمم المتحدة، مع الدعوة لإصلاح المؤسسات الدولية لمنح الدول النامية صوتًا أقوى، مؤكدًا استمرار التعاون الاستراتيجي مع روسيا وتعزيز العلاقات مع أوروبا، مع الإشارة إلى التحديات التجارية وأهمية تعزيز مكانة الصين كـ”سوق عالمي ومصنع العالم” دون الانجرار وراء سياسات عدوانية أو هيمنة.









