طهران – المنشر الاخباري | 8 مارس 2026: في واحدة من أكثر اللحظات دراماتيكية في تاريخ النظام الإيراني، وبسرعة فرضتها نيران الحرب المشتعلة، حسم مجلس الخبراء في دورته السادسة ملف الخلافة المثير للجدل.
فقد أعلنت أمانة المجلس في جلسة استثنائية عقدت يوم الأحد 8 مارس 2026، عن انتخاب آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي (الابن الثاني للمرشد الراحل) قائدا ثالثا للجمهورية الإسلامية الإيرانية بأغلبية ساحقة من الأصوات.
انتخاب تحت القصف وضغوط الجنرالات
جاء هذا الاختيار في ظل وضع حربي شديد التوتر، أعقب مقتل علي خامنئي في الموجات الأولى من الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وبسبب التهديدات الأمنية المباشرة واحتمالية القصف، لم تعقد الجلسة بشكل حضوري كامل؛ بل تشير التقارير إلى أن التنسيق تم افتراضيا أو عبر الهاتف، وتحت ضغط مباشر ومكثف من قيادات الحرس الثوري، وعلى رأسهم أحمد وحيدي وحسين طائب.
ونشرت أمانة مجلس الخبراء بيانا عبر قناة (ITA) وبعض الوسائل الإعلامية المقربة، جاء فيه: “في جلسة اليوم الاستثنائية، تم تعيين وتقديم آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي قائدا ثالثا، بناء على تصويت ساحق من ممثلي مجلس الخبراء الموقرين”.
“اسم خامنئي سيبقى خالدا”
أكد أعضاء بارزون في مجلس الخبراء هذا التحول التاريخي؛ حيث ظهر كل من علي حسيني إشكوري وأصغر درباز في مقاطع فيديو وتصريحات صحفية، مؤكدين أن “القائد الجديد انتخب بأغلبية ساحقة”، وأن “مسيرة الإمام والشهيد خامنئي ستستمر دون انقطاع”. ورأى هؤلاء أن اختيار مجتبى يضمن استمرارية النهج الذي أرساه والده على مدار عقود.
انقسام حاد: “بيعة” في الداخل وسخرية في الخارج
على الصعيد الداخلي، ضجت الحسابات الحكومية والقنوات المقربة من الحرس الثوري بصور القائد الجديد تحت وسم “أبايعه” و”خامنئي آخر”.
وفي مدينة قم، أفادت مصادر محلية بإعلان النبأ رسميا عبر مكبرات الصوت في مرقد السيدة معصومة.
أما في الخارج، فقد قوبل النبأ بعاصفة من الانتقادات والسخرية؛ حيث وصفت وسائل إعلام معارضة ودولية ما جرى بأنه تحول رسمي إلى “جمهورية وراثية”.
وانتشرت ألقاب ساخرة مثل “معاوية العصر” لوصف مجتبى خامنئي. في المقابل، لم تتأخر ردود الفعل العسكرية؛ إذ أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل أن أي خليفة للمرشد الراحل، بما في ذلك مجتبى، سيكون هدفا مشروعا للاستهداف المباشر.
تحديات “العرش” المهتز
يواجه مجتبى خامنئي تحديات وجودية منذ اللحظة الأولى لتوليه المنصب؛ فبالإضافة إلى التهديدات الخارجية المباشرة بالاغتيال، يواجه معارضة صامتة من داخل بعض أجنحة مجلس الخبراء التي ترفض مبدأ الوراثة.
إن هذا التطور، رغم أنه يوطد العلاقة بين عائلة خامنئي والمؤسسة العسكرية، إلا أنه يضع النظام الإيراني أمام اختبار البقاء الأخير في مواجهة “زئير الأسود” والانهيار المحتمل لسلاسل القيادة والسيطرة.









