الصور تظهر القوة الجوية الأمريكية في مهمة استراتيجية ضمن عملية “الغضب الملحمي لضرب المنشآت الحيوية الإيرانية وتوجيه رسالة رادعة للمنطقة
واشنطن – 8 مارس 2026 – المنشر الإخباري
نشرت القوات المسلحة الأمريكية لقطات حية لمهمة ليلية نفذتها قاذفات بي-2 سبيريت الاستراتيجية ضمن عملية “الغضب الملحمي” ضد إيران، في خطوة تعكس تصعيدًا عسكريًا مدروسًا ومؤثرًا في الأزمة الخليجية والشرق أوسطية.
ويُعتبر طراز بي-2 سبيريت من أكثر القاذفات تطورًا على مستوى العالم، ويتميز بقدرته على اختراق الدفاعات الجوية الإيرانية المتقدمة وإيصال ضربات دقيقة لأهداف استراتيجية، بما في ذلك مواقع الصواريخ الباليستية ومنشآت إنتاج الطائرات المسيرة.
وقد رافقت القاذفات في مسارها مقاتلات بحرية من طراز إف/إيه-18 إي سوبر هورنت، لتوفير غطاء جوي شامل وضمان حماية السرب الاستراتيجي من أي تهديد محتمل، بما يعكس التنسيق العسكري المتقدم بين عناصر القوة الجوية الأمريكية.


ويقول محللون عسكريون إن هذه المهمة تحمل أبعادًا متعددة:
• عسكريًا: اختبار مباشر لقدرات القاذفات الحديثة على ضرب أهداف بعيدة المدى بدقة عالية دون التعرض لخطر كبير، وإظهار القدرة على توجيه ضربات استراتيجية بسرعة.
• سياسيًا: إرسال رسالة تحذير لإيران والدول المجاورة بأن واشنطن مستعدة لتصعيد عسكري محدود لكنه مؤثر إذا استمر تهديدها لمصالحها أو حلفائها في المنطقة.
• دبلوماسيًا: تعزيز موقف الولايات المتحدة أمام شركائها في الخليج وإسرائيل، وإظهار أن الرد الأمريكي ليس فقط كلاميًا، بل مدعوم بقدرة تنفيذية حقيقية على الأرض والسماء.
كما يشير المحللون إلى أن نشر قوة بي-2 الاستراتيجية في المنطقة قد يؤثر على سوق النفط العالمي وممرات الشحن الدولية، خاصة مع قرب القاذفات من مضيق هرمز، ما يزيد الضغوط على طهران ويجعل أي رد إيراني محفوفًا بالمخاطر.
ويأتي هذا التحرك في سياق العملية العسكرية الأمريكية المستمرة منذ 28 فبراير 2026، والتي تضمنت ضربات دقيقة ضد منشآت عسكرية إيرانية، مع استهلاك الذخائر الموجهة بدقة بسرعة كبيرة، ما كشف عن تحديات لوجستية أمام واشنطن تتطلب استراتيجيات دعم مستمرة.
وبحسب خبراء استراتيجيين، فإن هذه المهمة الليلية تعكس قدرة الولايات المتحدة على فرض واقع عسكري جديد في المنطقة، قد يدفع إيران إلى إعادة حساباتها، بينما تعزز قوة الردع الأمريكية لدى جميع الأطراف الإقليمية والدولية.










