الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لـ16 صاروخا باليستيا و113 طائرة مسيرة في يوم واحد.. والحصيلة الإجمالية منذ بدء الاعتداء تتجاوز 1660 تهديدا
أبوظبي- المنشر الاخباري| 8 مارس 2026
كشفت وزارة الدفاع الإماراتية عن بيانات ميدانية مفصلة حول حجم الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف الدولة، في مؤشر صارخ على الكثافة غير المسبوقة للتهديدات التي تواجهها الإمارات منذ اندلاع المواجهة الإقليمية، وسط تأكيدات رسمية على الجاهزية الكاملة للتعامل مع كل ما يمس سيادة الدولة وأمنها واستقرارها.
يوم الثامن من مارس.. أرقام تكشف حجم الاعتداء
في جلسة واحدة امتدت على مدار يوم الأحد الثامن من مارس 2026، رصدت منظومات الدفاع الجوي الإماراتي 17 صاروخا باليستيا وجهت نحو الأراضي الإماراتية، تمكنت الدفاعات من تدمير 16 منها في الهواء بنجاح تام، فيما أفلت الصاروخ السابع عشر من الاعتراض ليسقط في مياه البحر دون أن يخلف أضرارا.
وعلى صعيد الطائرات المسيرة، كان المشهد أشد إرهاقا للمنظومة الدفاعية، إذ رصد 117 مسيرة في هذا اليوم وحده، نجحت الدفاعات في اعتراض 113 منها، بينما أفلتت أربع طائرات مسيرة من شبكة الاعتراض وسقطت داخل الأراضي الإماراتية، وهو ما يستدعي تحقيقا دقيقا في طبيعة الأضرار المحتملة ومواقع السقوط.
الحصيلة الإجمالية.. حرب أرقامها مذهلة
لكن الصورة الأكثر إثارة للقلق تتجلى حين تضم الأرقام اليومية إلى الحصيلة الإجمالية منذ انطلاق ما وصفته وزارة الدفاع الإماراتية بـ”الاعتداء الإيراني السافر”، إذ بلغ مجموع الصواريخ الباليستية المرصودة 238 صاروخا، نجحت المنظومات الدفاعية في تدمير 221 منها، وسقط 15 في مياه البحر، في حين اخترق صاروخان منظومة الاعتراض وأصابا الأراضي الإماراتية.
وتبدو أرقام الطائرات المسيرة أكثر إثارة للدهشة، إذ رصدت الدفاعات الإماراتية 1422 طائرة مسيرة إيرانية في مجمل الفترة الماضية، نجح الدفاع الجوي في اعتراض 1342 منها، بينما وقعت 80 مسيرة داخل الأراضي الإماراتية. ويضاف إلى هذه الترسانة رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة اكتملت بها منظومة التهديد الإيراني المتنوع والمتعدد المستويات.
وتكشف هذه الأرقام مجتمعة عن حجم الضغط الهائل الذي تعمل تحته منظومات الدفاع الجوي الإماراتية، وعن معدل اعتراض يبلغ نحو 93% للصواريخ الباليستية، في حين يناهز معدل اعتراض الطائرات المسيرة 94%، وهي نسب تعكس كفاءة عالية لكنها لا تلغي المخاوف الناجمة عن التهديدات التي تمكنت من الوصول إلى الداخل.
ضحايا من 19 جنسية.. الإمارات تدفع ثمنا بشريا
لم تقتصر تداعيات هذه الاعتداءات على الجانب العسكري، بل امتدت لتترك ندوبا بشرية حقيقية في نسيج المجتمع الإماراتي المتعدد الجنسيات. وكشفت البيانات الرسمية عن سقوط 4 حالات وفاة في صفوف العمالة الوافدة، توزعت بين الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، وهم من أبناء الجاليات العاملة التي تشكل جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي الإماراتي.
فضلا عن ذلك، بلغت حالات الإصابة المتوسطة والبسيطة 112 إصابة، موزعة على 19 جنسية مختلفة، في مشهد يعكس الطابع الكوني لساكني الإمارات ومدى اتساع الأثر البشري لهذه الاعتداءات. وضمت قائمة الجنسيات المصابة: الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية، وهو تنوع يجسد بصورة مأساوية الثمن الذي يدفعه المدنيون من كل أنحاء العالم جراء هذه الحرب.
وزارة الدفاع: على أهبة الاستعداد
في مواجهة هذا التصعيد المتواصل، أكدت وزارة الدفاع الإماراتية في بيانها الرسمي أنها “على أهبة الاستعداد والجاهزية الكاملة للتعامل مع أية تهديدات والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة”، مشددة على أن هذه الجاهزية تهدف إلى “صون سيادة الدولة وأمنها واستقرارها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية”.
ويعكس هذا التصريح عزما رسميا واضحا على مواصلة التصدي لهذه الاعتداءات مهما تصاعدت وتيرتها، في رسالة موجهة في آن واحد للداخل طمأنة للمواطنين والمقيمين، وللخارج تحذيرا لكل من تسول له نفسه النيل من أمن الإمارات واستقرارها في هذه المرحلة الاستثنائية البالغة الخطورة.









