موسكو/إسطنبول – 9 مارس 2026، في وقت يحبس فيه العالم أنفاسه بانتظار اختراق دبلوماسي ينهي الأزمة الأوكرانية، كشفت مصادر إعلامية مطلعة عن موعد ومكان الجولة القادمة من المفاوضات. وأفادت وكالة “ريا نوفوستي” الروسية، نقلا عن مصادر دبلوماسية، أن مدينة إسطنبول التركية من المرجح أن تحتضن اجتماعا جديدا لحل النزاع في 11 مارس الجاري.
تسريبات وتوقعات
تزامنت هذه الأنباء مع ما نشرته الإذاعة الأوكرانية عبر قناتها على “تيليجرام”، حيث أكدت أن “الجولة القادمة من المحادثات الثلاثية مقررة في 11 مارس في إسطنبول”. ورغم هذه التسريبات المتواترة، التزمت الرئاسة التركية الصمت، حيث لم تؤكد إدارة الرئيس رجب طيب أردوغان هذه المعلومات رسميا حتى اللحظة، وسط ترجيحات بأن التكتم يأتي لضمان نجاح الترتيبات الأمنية والسياسية للجلسة المرتقبة.
سياق المفاوضات المتعثرة
تأتي جولة إسطنبول المحتملة بعد حراك دبلوماسي مكثف شهدته بداية العام الجاري، حيث عقد ممثلون عن موسكو وكييف، بمشاركة مباشرة من واشنطن، ثلاث جولات تفاوضية سابقة. وكانت الجولة الأخيرة قد انعقدت في مدينة جنيف السويسرية يومي 17 و18 فبراير الماضي. ووصف حينها رئيس الوفد الروسي، فلاديمير ميدينسكي، المباحثات بأنها كانت “صعبة للغاية ولكنها اتسمت بالعملية”، في إشارة إلى وجود نقاط تلاق رغم اتساع فجوة الخلاف.
رؤية دولية للحل
من جانب آخر، كشفت تقارير إعلامية أن الاتحاد الأوروبي يطمح إلى وضع جدول زمني نهائي لطي ملف الأزمة الأوكرانية، حيث يرغب في إتمام كافة بنود المفاوضات والتوصل إلى تسوية شاملة بحلول نهاية عام 2027.
وعلى الصعيد الميداني، أشار المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إلى وجود “توقف مؤقت” في عملية السلام الحالية لـ”أسباب موضوعية”، معتبرا أن الموقف الأمريكي يلعب دورا محوريا في تحديد وتيرة التقدم. ويرى مراقبون أن اختيار إسطنبول مجددا يعكس الثقة الدولية في الوساطة التركية وقدرتها على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتصارعة في ظل التعقيدات الراهنة.










