أربيل – 9 مارس 2026: في خطوة تنظيمية بالغة الأهمية تزامنت مع التحولات الدراماتيكية التي تشهدها الساحة الإيرانية، عقد تحالف الأحزاب السياسية في كردستان إيران اجتماعاً رفيع المستوى بعد ظهر اليوم الاثنين.
وضم الاجتماع كبار القادة والممثلين عن القوى الكردية المنضوية تحت لواء التحالف، لمناقشة التحديات الاستراتيجية والميدانية التي تفرضها التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة في المنطقة.
ملامح الاستراتيجية الجديدة
شهد الاجتماع تقييماً معمقاً للوضع الراهن في الداخل الإيراني، لا سيما في المناطق الكردية، في ظل الصراع الدائر بين النظام والقوى الدولية. وبحث القادة سبل تعزيز الحراك الميداني وضمان حماية المدنيين، مع وضع مبادئ توجيهية صارمة لإدارة العمليات الميدانية خلال ما وصفها التحالف بـ”الفترة الانتقالية”.
وعلى الصعيد التنظيمي، حسم التحالف ملفات إدارية جوهرية؛ حيث تم التصديق رسمياً على النظام الداخلي للتحالف، والموافقة على الشعار الموحد الذي سيمثل القوى الكردية في المحافل الدولية، في إشارة واضحة إلى توحيد الخطاب السياسي والعسكري تحت مظلة واحدة لمواجهة تداعيات انهيار السلطة المركزية أو تحولها.
الدبلوماسية وتداول القيادة
لم يقتصر الاجتماع على الشأن الداخلي، بل نوقشت باستفاضة الاستراتيجية الدبلوماسية للتحالف، وكيفية تعزيز التمثيل الخارجي لإيصال صوت القضية الكردية إلى مراكز صنع القرار العالمي، وضمان اعتراف دولي بمطالب الشعب الكردي في أي ترتيبات سياسية مستقبلية لإيران.
واختُتمت الجلسة بمراسم التسليم الرسمي للقيادة الدورية للتحالف إلى الحزب المعيّن التالي وفقاً للائحة المتفق عليها، وهو إجراء أكد فيه المشاركون التزامهم بمبادئ الحكم الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة داخل المنظمة، كنموذج لما يطمحون لتحقيقه في كردستان المستقبل.
يرى مراقبون أن هذا الاجتماع يمثل انتقالة من حالة “المقاومة” إلى حالة “الاستعداد للحكم”، حيث يسعى الكرد لتنظيم صفوفهم وتوحيد رؤيتهم الاستراتيجية تحسباً لأي فراغ سياسي قد ينتج عن الحرب الدائرة حالياً ضد نظام طهران، مما يجعل من التحالف لاعباً رقماً صعباً في معادلة “إيران ما بعد التغيير”.










