بغداد – المنشر الاخباري- 9 مارس 2026، أكد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، يوم الاثنين، أن الدولة العراقية متمسكة بشكل كامل بتنفيذ بنود الاتفاق الأمني الموقع مع إيران فيما يتعلق بملف جماعات المعارضة الكردية الإيرانية، مشدداً على أن العراق لن يسمح بأن تكون أراضيه منطلقاً لزعزعة أمن الجيران.
جاء ذلك خلال استقباله سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق، كليمينس زيمتنر، في لقاء شهد استعراضاً شاملاً لعلاقات التعاون بين العراق ودول الاتحاد الأوروبي، وبحث التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وتداعياتها الخطيرة على السلم والأمن الإقليمي والدولي.
العراق والاتفاق الأمني مع إيران
أوضح الأعرجي خلال اللقاء أن الحكومة الاتحادية تعمل بتنسيق عالٍ ومستمر مع حكومة إقليم كوردستان لضمان تنفيذ الاتفاق الأمني مع طهران، ومنع أي نشاط مسلح أو عدائي للجماعات المعارضة المتواجدة على الأراضي العراقية.
وأشار إلى أن هذا الالتزام ينبع من الدستور العراقي الذي يمنع صراحة استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار، مؤكداً أن بغداد تسعى لتصفير الأزمات الأمنية الحدودية عبر آليات قانونية ودبلوماسية واضحة.
الموقف من التصعيد الإقليمي
وفيما يخص الحرب الجارية في المنطقة، حذر الأعرجي من حالة القلق التي تسود الشعوب نتيجة استمرار العمليات العسكرية، مبيناً أن الحكومة العراقية تضطلع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية البعثات الدبلوماسية والسفارات العاملة في البلاد.
وأضاف أن العراق يمارس دوراً دبلوماسياً نشطاً مع الدول “الصديقة والشقيقة” من أجل كبح جماح الحرب ومنع اتساع رقعتها، مؤكداً ضرورة أن “يعلو صوت السلام والعودة إلى طاولة الحوار والتفاهم” بدلاً من لغة السلاح.
دعوة دولية بخصوص السجناء
وفي ملف إنساني وأمني بارز، جدد الأعرجي دعوته للمجتمع الدولي والشركاء الأوروبيين إلى ضرورة تحمل مسؤولياتهم والبدء بإجراءات استلام رعاياهم من السجناء الذين تسلمهم العراق مؤخراً، مشيراً إلى أن بقاء هذا الملف دون حسم نهائي يشكل عبئاً يتطلب تعاوناً دولياً جاداً.
موقف الاتحاد الأوروبي
من جانبه، أكد السفير كليمينس زيمتنر أن الاتحاد الأوروبي ليس طرفاً في الصراع المسلح الجاري، لكنه يعمل بشكل دؤوب مع شركائه الدوليين لوقف إطلاق النار ومنع الانزلاق نحو حرب شاملة.
ودعا زيمتنر جميع الأطراف المتنازعة إلى الالتزام الصارم بالقانون الدولي وحل الخلافات عبر القنوات التفاوضية، مشدداً على أهمية تغليب الوسائل الدبلوماسية لإنهاء الأزمات، وتجنب أي تصعيد إضافي قد يهدد استقرار الشرق الأوسط والعالم.
واختتم اللقاء بتوافق الطرفين على أن استقرار المنطقة يمثل الركيزة الأساسية لخلق بيئة اقتصادية وتنموية مستدامة تخدم مصالح الجميع، بعيداً عن سياسات المحاور والتصعيد العسكري.










