واشنطن – 9 مارس 2026، د خل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة الإنسانية والسياسية التي تلاحق المنتخب الإيراني لكرة القدم النسائية في أستراليا، موجها نداء عاجلا للحكومة الأسترالية بضرورة توفير الحماية للاعبات اللواتي يواجهن مخاطر انتقامية في بلادهن.
رسالة حازمة من ترامب
عبر منصته “تروث سوشيال”، وجه ترامب انتقادات حادة لاحتمالية ترحيل اللاعبات، كاتبا: «ترتكب أستراليا خطأ بشريا فادحا بالسماح بإجبار المنتخب الإيراني لكرة القدم النسائية على العودة إلى إيران، حيث من المرجح أن يقتلن». ووجه خطابه مباشرة إلى رئيس الوزراء الأسترالي قائلا: «لا تفعل ذلك يا سيادة رئيس الوزراء، امنحهن حق اللجوء. وإلا، فستقبلهن الولايات المتحدة». وتعكس هذه التصريحات ضغطا دوليا متزايدا لتأمين مسار آمن للرياضيات الإيرانيات اللواتي أصبحن في قلب صراع سياسي.
هروب من معسكر الفريق
تأتي دعوة ترامب بعد أن كشف المكتب الإعلامي للأمير رضا بهلوي أن خمس لاعبات من المنتخب تمكن بالفعل من مغادرة معسكر الفريق في أستراليا لطلب اللجوء السياسي. وفي المقابل، نقلت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية عن فريدة شجاعي، نائبة رئيس اتحاد كرة القدم النسائية، تفاصيل اللحظات الأخيرة في الفندق، حيث قالت: «كنا جميعا في ردهة الفندق، وأعتقد أن هؤلاء الأشخاص غادروا من الباب الخلفي برفقة الشرطة الأسترالية». وأكدت شجاعي أن الاتحاد تواصل مع السفارة ووزارة الخارجية الإيرانية وعائلات اللاعبات لمعرفة ملابسات الحادثة وتحديد مكانهن.
من النشيد الوطني إلى “التحية العسكرية”
بدأت أزمة المنتخب النسائي منذ انطلاق بطولة كأس آسيا في أستراليا، حيث اتخذت اللاعبات موقفا جريئا برفض غناء النشيد الوطني في مباراتهن الأولى، تعبيرا عن الاحتجاج على الأوضاع الداخلية في إيران. هذا الموقف عرضهن لتهديدات مباشرة من شخصيات متطرفة في طهران، وصفت تصرفهن بـ”الخيانة”.
وتحت ضغوط هائلة وتهديدات طالت عائلاتهن، شوهد أعضاء الفريق وهم يؤدون التحية العسكرية خلال المباراتين التاليتين وأثناء عزف النشيد الوطني، في محاولة اعتبرت “إجبارية” لإظهار الولاء وتجنب العقوبات القاسية عند العودة. ويرى مراقبون أن انشقاق اللاعبات الخمس وطلب اللجوء جاء نتيجة إدراكهن أن “التحية القسرية” لن تحميهن من الملاحقة الأمنية بمجرد وصولهن إلى طهران.
وتضع هذه الحادثة الحكومة الأسترالية في موقف ديبلوماسي حرج، بين التزاماتها الدولية تجاه حقوق الإنسان وطلبات اللجوء، وبين ضغوط طهران التي تطالب باستعادة الفريق كاملا، في حين يراقب العالم مصير هؤلاء الرياضيات اللواتي تحول ملاعب الكرة بالنسبة لهن إلى ساحة للصراع من أجل البقاء.










