واشنطن – 9 مارس 2026: في تصريحات وصفت بالحاسمة والمفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران “اكتملت تقريبا”، مؤكدا أن الآلة العسكرية الإيرانية تعرضت لشلل تام وفقدت قدراتها الاستراتيجية في وقت قياسي.
سحق القدرات العسكرية الإيرانية
وفي مقابلة حصرية مع شبكة “سي بي إس نيوز” (CBS News)، قال ترامب بنبرة واثقة: «أعتقد أن الحرب مع إيران قد انتهت تماما إلى حد كبير. ليس لديهم أي أسطول بحري، ولا اتصالات، ولا قوة جوية».
وأوضح الرئيس الأمريكي أن سير العمليات الميدانية “يسبق بكثير” الجدول الزمني الأولي الذي وضعه القادة العسكريون، والذي كان يتراوح بين 4 إلى 5 أسابيع، مشيرا إلى أن التقدم الحالي يسبق التوقعات بأسابيع.
وأضاف ترامب في وصفه للحالة الميدانية: «صواريخهم أصبحت متناثرة، وطائراتهم المسيرة تفجر في كل مكان، حتى داخل مصانعها قبل انطلاقها. إذا نظرت إلى المشهد الآن، ستجد أنه لم يتبق لديهم شيء بالمعنى العسكري الحقيقي».
التهديد بإنهاء وجود إيران والسيطرة على هرمز
ولم تقتصر تصريحات ترامب على الجانب العسكري البحت، بل امتدت لتشمل الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي؛ حيث أكد أن مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم- بات “مفتوحا الآن”، لكنه كشف صراحة عن تفكيره في “السيطرة الكاملة” عليه لضمان أمن الملاحة الدولية.
ووجه ترامب تهديدا شديد اللهجة للقيادة الإيرانية في حال محاولة التعرض للممر المائي، قائلا: «لقد أطلقوا بالفعل كل ما لديهم، ومن الأفضل ألا يحاولوا أي شيء طائش وإلا ستكون تلك نهاية ذلك البلد. إذا فعلوا أي شيء سيئ، فستكون تلك نهاية إيران ولن تسمعوا اسمها مرة أخرى».
تجاهل “مجتبى” والبحث عن بديل
وحول موقفه من المرشد الأعلى الإيراني الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، الذي تولى السلطة خلفا لوالده بعد اغتيال الأخير في بداية الحملة، أبدى ترامب تجاهلا تاما.
وردا على سؤال حول ما إذا كان لديه رسالة لمجتبى الذي انتقده علنا، أجاب ترامب: «ليس لدي أي رسالة له.. لا شيء على الإطلاق».
وفي تلميح سياسي لافت يفتح الباب أمام سيناريوهات تغيير النظام، كشف الرئيس الأمريكي أنه “يفكر في شخص ما” ليحل محل خامنئي في قيادة البلاد، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل حول هوية هذا الشخص أو طبيعة الدور الذي قد يلعبه في رسم مستقبل إيران “ما بعد الحرب”.
تأتي هذه التصريحات لترسم ملامح مرحلة جديدة من الصراع، حيث تنتقل واشنطن من مرحلة “التدمير العسكري” إلى مرحلة “الهندسة السياسية” والسيطرة الاستراتيجية على الممرات الدولية، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه الأيام القادمة من ترتيبات في طهران.










