موسكو – المنشر الاخباري – 9 مارس 2026، أعلن رئيس شركة روساتوم الروسية، أليكسي ليخاتشيف، اليوم الاثنين، أن الحالة الأمنية المحيطة بمحطة “بوشهر” للطاقة النووية في جنوب إيران لا تزال تعيش حالة من “التوتر الشديد” نتيجة الظروف الإقليمية الراهنة، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وقوع أي هجوم مباشر أو استهداف للمنشأة الحيوية حتى الآن.
وأوضح ليخاتشيف، في تصريحات صحفية تناولت سلامة الأصول النووية التي تشرف عليها الوكالة الحكومية الروسية في الخارج، أن العمل في مشروع بناء الوحدات الإضافية داخل محطة بوشهر قد توقف مؤقتاً كإجراء احترازي وميداني.
ورغم هذا التوقف، كشف رئيس “روساتوم” أن أكثر من 600 خبير وعامل روسي لا يزالون متواجدين داخل الموقع؛ حيث يواصلون مهامهم الأساسية المتعلقة بصيانة المعدات الحساسة وضمان استمرارية العمليات الجارية في الوحدة الأولى، وذلك لضمان أعلى معايير السلامة النووية في ظل الظروف الاستثنائية.
الأهمية الاستراتيجية لمحطة بوشهر
تُعد محطة بوشهر، التي شُيدت بمساهمة تقنية وهندسية روسية واسعة، الركيزة الأساسية للبرنامج النووي السلمي الإيراني؛ حيث تنتج ما يقرب من 1000 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، مما يجعلها شرياناً حيوياً لشبكة الطاقة الوطنية في البلاد.
وبموجب الاتفاقيات الثنائية، تظل موسكو هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن تزويد المفاعل بالوقود النووي اللازم، فضلاً عن الإشراف التقني الدوري.
ويأتي تصريح ليخاتشيف لتبديد المخاوف الدولية بشأن سلامة المفاعل النووي في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، مشدداً على أن “روساتوم” تراقب الوضع عن كثب بالتنسيق مع السلطات الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأشار مراقبون إلى أن بقاء الطواقم الروسية في الموقع يمثل رسالة طمأنة تقنية، رغم أن تعليق التوسعة يعكس الحذر الروسي من الانجرار إلى تداعيات أمنية غير متوقعة قد تؤثر على سلامة المهندسين أو الجدول الزمني للمشروع المستقبلي.











