موسكو – 9 مارس 2026: في تحرك دبلوماسي لافت كسر حدة التوترات العالمية المتصاعدة، أعلن يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، أن الرئيس فلاديمير بوتين تلقى اتصالا هاتفيا مطولا، مساء اليوم الاثنين، من نظيره الأمريكي دونالد ترامب. ووصف أوشاكوف الحوار بأنه كان “عمليا وصريحا وبناء”، واستمر لمدة ساعة كاملة تركزت على حسم ملفات شائكة تهم القطبين الكبيرين في ظل “العاصفة العسكرية” التي تضرب المنطقة.
إيران وأوكرانيا.. الملفات “فوق الطاولة”
كشف المساعد الرئاسي أن الصراع المحتدم حاليا مع إيران تصدر أجندة المباحثات، حيث جرى تبادل “جوهري ومفيد” للآراء حول تطورات العمليات العسكرية “الأمريكية الإسرائيلية” الجارية. وقدم الرئيس ترامب خلال المكالمة رؤيته وتقييمه الميداني للضربات التي استهدفت مواقع طهران النووية والاستراتيجية، تزامنا مع تولي مجتبى خامنئي منصب “المرشد الأعلى”.
كما لم تغب “الأزمة الأوكرانية” عن المشهد؛ إذ بحث الزعيمان مسار المفاوضات الثنائية الجارية بمشاركة واشنطن، في إشارة واضحة لتقدم قنوات التواصل الدبلوماسي لإنهاء الصراع، وهو ما أكدته أيضا قناة “روسيا اليوم” في تغطيتها للمكالمة.
الطاقة وفنزويلا.. حسابات المصالح
ناقش الرئيسان تداعيات الأوضاع في فنزويلا وتأثيرها المباشر على “سوق النفط العالمي”، وهو الملف الذي يمس مصالح البلدين الاقتصادية في ظل تذبذب الأسعار الناتج عن الحرب في إيران. وأكد أوشاكوف أن ترامب شدد على ضرورة أن يكون هذا التواصل “منتظما” لإدارة الأزمات الدولية الراهنة عبر “قناة اتصال مفتوحة” ومباشرة بين الكرملين والبيت الأبيض.
يعكس هذا التنسيق رغبة مشتركة في تقليل هوامش الخطأ الاستراتيجي، بينما تواصل واشنطن وتل أبيب حملتهما المكثفة لتقويض قدرات إيران العسكرية وتغيير موازين القوى الإقليمية. وأبدى بوتين وترامب “استعدادا كاملا” لاستمرار التنسيق، مما يفتح الباب أمام ترتيبات دولية جديدة قد تعقب انتهاء العمليات العسكرية الكبرى.










