إيران تلوّح بضربة يمنية مرتقبة قد تُربك الحسابات العسكرية في المنطقة
طهران – 9 مارس 2026 المنشر الإخباري
لوّحت إيران بإمكانية دخول جماعة الحوثيين في اليمن على خط المواجهة العسكرية الجارية في الشرق الأوسط، في خطوة قد تضيف بعداً جديداً للصراع المتصاعد بين طهران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي.
وقال إسماعيل كوثري، القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني وعضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن جماعة أنصار الله قد تنفذ «مهمة خاصة» ضمن سياق الحرب الإقليمية الحالية.
وأوضح كوثري في تصريحات إعلامية أن هذه المهمة ستنفذ «في الوقت المناسب»، مشيراً إلى أنها قد تُلحق «مذلة كبيرة بالأعداء»، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة العملية المحتملة.
تصعيد متواصل في الشرق الأوسط
تأتي هذه التصريحات في وقت تدخل فيه الحرب بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي يومها العاشر، وسط تصعيد عسكري واسع في المنطقة عقب اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وتعيين نجله مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للجمهورية الإسلامية.
وخلال الأيام الأخيرة، شنت إيران سلسلة هجمات صاروخية استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، فيما تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية.
تقارير إسرائيلية عن تحركات في اليمن
في السياق ذاته، أفادت تقارير إسرائيلية بأن المؤسسة العسكرية في إسرائيل رصدت تحركات لمنصات إطلاق صواريخ في اليمن يُعتقد أنها تابعة لجماعة الحوثيين.
وذكرت القناة 14 الإسرائيلية في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أن هناك احتمالاً لشن هجوم مشترك تشارك فيه إيران والحوثيون وحزب الله ضد إسرائيل، إلا أن التقرير تم حذفه بعد دقائق من نشره دون توضيح الأسباب.
مخاوف أمريكية من استهداف حاملة طائرات
في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر دبلوماسية أن تقديرات أمريكية تشير إلى احتمال استعداد الحوثيين لاستهداف حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد، التي انتقلت مؤخراً من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر عبر قناة السويس.
وبحسب تلك التقديرات، فإن القوات الأمريكية تستعد لاحتمال تعرض الحاملة لهجوم فور اقترابها من السواحل اليمنية، نظراً لقربها من مناطق نفوذ الحوثيين.
الحوثيون ينفون صلتهم بالهجمات على السعودية
وفي المقابل، نفت جماعة أنصار الله صحة التقارير التي تحدثت عن إطلاق طائرات مسيّرة من محافظة صعدة باتجاه حقل الشيبة النفطي في السعودية.
وأكدت الجماعة أن هذه الأنباء «عارية عن الصحة»، معتبرة أنها محاولات لتضليل الرأي العام، ومشددة على أنها لم تنفذ أي هجمات حديثة على الأراضي السعودية.
ويأتي هذا النفي بعد تقارير تحدثت عن اعتراض طائرات مسيّرة فوق منطقة الربع الخالي في السعودية، وهي مزاعم وصفتها الجماعة بأنها غير دقيقة ولا تستند إلى معلومات موثوقة.
احتمالات توسيع الحرب
ويرى مراقبون أن دخول الحوثيين على خط المواجهة قد يفتح جبهة جديدة في البحر الأحمر والخليج، وهو ما قد يرفع مستوى التصعيد العسكري في المنطقة ويهدد خطوط الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.










