أربيل – 9 مارس 2026: في تصعيد أمني خطير يعكس اتساع رقعة الاستهدافات الخارجية للنظام الإيراني، أعلن حزب “حرية كردستان” (PAK) عن تعرض مكتب الجنرال الكردي الإيراني المعارض، حسين يزدان بنا، لهجوم صاروخي عنيف استهدف مقره في إقليم كردستان العراق، فيما وصف بأنه محاولة اغتيال مباشرة وممنهجة.
تفاصيل الهجوم الصاروخي
وأكد الحزب في بيان رسمي نشر على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، أن الهجوم نفذ بواسطة صواريخ دقيقة استهدفت المكتب الخاص بالجنرال يزدان بنا بشكل مباشر. وأوضح البيان أن القصف أدى إلى تدمير شبه كامل للمبنى والمرافق التابعة له، نظرا لشدة الانفجارات التي هزت المنطقة المحيطة بالموقع.
ورغم حجم الدمار الهائل الذي خلفه الهجوم، أشار الحزب بنبرة رمزية إلى أن علم كردستان ظل مرفوعا شامخا فوق الأنقاض، في إشارة إلى استمرار المقاومة الكردية رغم الاستهدافات المتكررة. ولم يكشف البيان بشكل تفصيلي عن الحالة الصحية للجنرال يزدان بنا، إلا أن مصادر مقربة من الحزب لمحت إلى نجاته من الهجوم الذي كان يهدف لتصفيته جسديا.
سياق الاستهداف الممنهج
يأتي هذا الهجوم تزامنا مع الحملة العسكرية الامريكية الإسرائيلية ضد المواقع الاستراتيجية في إيران، وضمن محاولات طهران لتصفية قادة المعارضة الكردية الذين تعتبرهم تهديدا مباشرا لأمنها القومي، خاصة في ظل حالة الغليان التي تشهدها المناطق الكردية داخل إيران.
وكانت صفحة “كرد ألارم” الإخبارية عبر تطبيق “تيليجرام” قد تداولت أنباء الهجوم فور وقوعه، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ هرعت إلى موقع القصف لتقييم الأضرار والبحث عن إصابات في صفوف الحرس الخاص بالجنرال.
يذكر أن حسين يزدان بنا يعد من أبرز القادة الكرد الإيرانيين المعارضين، وقد سبق وأن تعرض لعدة محاولات اغتيال وهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ من قبل الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات الماضية، بسبب نشاطه العسكري والسياسي المطالب بحقوق الكرد في إيران. ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يمثل محاولة من طهران لتصدير أزمتها الداخلية وتوجيه ضربة قاصمة للقوى المعارضة في الخارج.










